Skip to main content

العواصم من القواصم في تحقيق مواقف الصحابة بعد وفاة النبي ( ص ) — Page 242

Contributors:

P.242
الوطء ما يتعلق بالنكاح الصحيح هكذا قال الكوفيون ومالك في رواية ابن القاسم يساعدهم على المسألة ولا يساعدهم على دليلها من هذا الوجه وقد بيناها في كتاب النكاح وقال الشافعي العذر في أمر النبي صلى الله عليه وسلم لسودة بالاحتجاب مع ثبوت نسبه من زمعة وصحة أخوته لها بدعوى عبد أن ذلك تعظيم لحرمة أزواج النبي صلى الله عليه وسلم لأنهن لم يكن كأحد من النساء في شرفهن وفضلهن قلنا لو كان أخاها بنسب ثابت صحيح كما قلتم ويكون قول النبي صلى الله عليه وسلم الولد للفراش تحقيقا للنسب لما منع النبي صلى الله عليه وسلم سودة منه كما لم يمنع عائشة من الرجل الذي قالت هو أخي من الرضاعة وإنما قال انظرن من اخوانكنّ وأما ما روى عن سعيد بن المسيب فأخبر عن مذهبه في أن هذا الاستلحاق ليس بصحيح وكذلك رأى غيره من الصحابة والتابعين وقد صارت المسألة إلى الخلاف بين الأمة وفقهاء الأمصار فخرجت من حد الانتقاد إلى حد الاعتقاد وقد صرح مالك في كتاب الاسلام وهو الموطأ بنسبه فقال في دولة بني العباس زياد بن أبي سفيان ولم يقل كما يقول المخاذل زياد بن أبيه هذا على أنه لا يرى النسب يثبت بقول واحد ولكن في ذلك فقه بديع لم يتفطن له أحد وهو انها لما كانت مسألة خلاف ونفذ الحكم فيها بأحد الوجهين لم يكن لها رجوع فإن حكم القاضي في مسائل الخلاف بأحد القولين يمضيها ويرفع الخلاف فيها والله أعلم وأما روايتهم أن عمر قال كرهت أن احمل فضل عقلك على الناس فهذه زيادة ليس لها أصل من ناقص عقل وأي عقل كان لزياد يزيد على