Skip to main content

العواصم من القواصم في تحقيق مواقف الصحابة بعد وفاة النبي ( ص ) — Page 246

Contributors:

P.246
واستأثر الله برسوله صلى الله عليه وسلم ونفرت النفوس وتماسكت الظواهر منجرة ما دام الميزان قائما فلما رفع الميزان كما تقدم ذكره في الحديث أخذ الله القلوب عن الألفة ونشر جناحا من التقاطع حتى سوى جناحين بقتل عثمان فطار في الآفاق واتصل الهرج إلى يوم المساق وصارت الخلائق عزين وفي واد من العصبية يهيمون فمنهم بكرية وعمرية وعثمانية وعلوية وعباسية كل تزعم أن الحق معها وفي صاحبها والباقي ظلوم غشوم مقتر من الخير عديم وليس ذلك بمذهب ولا فيه مقالة وإنما هي حماقات وجهالات أو دسائس للضلالات حتى تضمحل الشريعة وتهزأ الملحدة من الملة ويهلو بهم الشيطان ويلعب وقد سار بهم في غير مسير ولا مذهب قالت البكرية أبو بكر نص عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة ورضيته الأمة للدنيا وكان عند النبي صلى الله عليه وسلم بتلك المنزلة العليا والمحبة الخالصة وولى فعدل واختار فأجاد إلا أنه أوهم في عمر فإنه أمره غليظ وفظاظته غلبت وذكروا معايب وأما عثمان فلم يخف ما عمل وكذلك على وأما العباس فغير مذكور وقالت العمرية أما أبو بكر ففاضل ضعيف وعمر إمام عدل قوي بمدح النبي صلى الله عليه وسلم له في حديث الرؤيا والدلو والعبقري كما تقدم وأما عثمان فخرج عن الطريق ما اختار واليا ولا في أحدا حقا ولا كف أقاربه ولا اتبع سنن من كان قبله وأما علي فجرئ على الدماء لقد سمعت في مجالس أن ابن جريج كان يقدم عمر على أبي بكر