Skip to main content

العواصم من القواصم في تحقيق مواقف الصحابة بعد وفاة النبي ( ص ) — Page 239

Contributors:

P.239
ذهب ثلاثة أرباعك فما جاء زياد قال له إني أراك صبيح الوجه وإني لأرجو أن لا يفضح الله على يديك رجلا من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وأما خطبته التي ذكروا أنه عجب منها عمرو فما كان عنده فضل علم ولا فصاحة يفوق بها عمرا فمن فوقه أو دونه وقد ادخل له الشيخ المفتري خطبا ليست في الحد المذكور وأما قولهم إن أبا سفيان اعترف به وقال شعرا فيه فلا يرتاب ذو تحصيل في أن أبا سفيان لو اعترف به في حياة عمر لم يخف شيئا لان الحال لم يكن تخلو من أحد قسمين إما أن يرى عمر إلاطته به كما روى عنه في غيره فيمضي ذلك أو يرد ذلك فلا يلزم أبا سفيان شيء باقتراف ما كان في الجاهلية فذكرهم هذه الحكاية المخترعة الباردة المتهافتة الخارجة عن حد الدين والتحصيل لا معنى لها وأما تولية على له فتزكية وأما بعث معاوية إليه فيكون معه فصحيح في الجملة وأما تفصيل ما كتب معاوية أو كتب زياد به إلى علي أو جاوب به على زيادا فهذا كله مصنوع وأما قول علي إنما كانت من أبي سفيان فلتة زمن عمر لا تستحق بها نسبا فلو صح لكان ذلك شهادة كما روى عن زياد ولم يكن ذلك بمبطل لما فعل معاوية لأنها مسألة اجتهاد بين العلماء فرأى علي شيئا ورأى معاوية وغيره غيره