قوله : ( وإذا أذقنا الناس رحمة من بعد ضراء مستهم ) إلى آخر الآية ، قال : هؤلاء المشركون يدعون مع الله ما يدعون ، فإذا كان الضر لم يدعوا إلا الله ، فإذا نجاهم إذا هم يشركون .
* * *
= ( لئن أنجيتنا ) من هذه الشدة التي نحن فيها = ( لنكونن من الشاكرين ) ، لك على نعمك ، وتخليصك إيانا مما نحن فيه ، بإخلاصنا العبادة لك ، وإفراد الطاعة دون الآلهة والأنداد .
* * *
واختلفت القراء في قراءة قوله : ( هو الذي يسيركم ) فقرأته عامة قراء الحجاز والعراق : ( هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ ) من " السير " بالسين .
* * *
وقرأ ذلك أبو جعفر القاري : ( هُوَ الَّذِي يَنْشُرُكُمْ ) ، من " النشر " ، وذلك البسط ، من قول القائل : " نشرت الثوب " ، وذلك بسطه ونشره من طيّه .
* * *
فوجّه أبو جعفر معنى ذلك إلى أن الله يبعث عباده فيبسطهم برًّا وبحرًا = وهو قريب المعنى من " التسيير " .
* * *
وقال : ( وجرين بهم بريح طيبة ) ، وقال في موضع آخر : ( في الفلك المشحون ) ، فوحد [ سورة يس : 41 ] .
* * *
والفلك : اسم للواحدة ، والجماع ، ويذكر ويؤنث . ( 1 )
* * *
قال : ( وجرين بهم ) ، وقد قال ( هو الذي يسيركم ) فخاطب ، ثم عاد
هامش
( 1 ) انظر معاني القرآن للفراء 1 : 460 .