تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ( إنه يبدأ الخلق ثم يعيده ) ، : يحييه ، ثم يميته ، ثم يبدؤه ، ثم يحييه . 17551 - . . . . قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا ابن أبي جعفر ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، بنحوه . * * * وقرأت قراء الأمصار ذلك : ( إِنَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ) ، بكسر الألف من ( إنه ) ، على الاستئناف . * * * وذكر عن أبي جعفر الرازي أنه قرأه ( أَنَّهُ ) بفتح الألف من ( أنه ) . * * * = كأنه أراد : حقًّا أنه يبدأ الخلق ثم يعيده ، ف " أنّ " حينئذ تكون رفعًا ، كما قال الشاعر : ( 1 ) أحَقًّا عِبَادَ اللهِ أَنْ لَسْتُ زَائِرًا . . . رُبَى جَنَّة إِلا عَلَيَّ رَقِيبُ ( 2 ) * * * وقوله : ( ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات بالقسط ) ، يقول : ثم يعيده من بعد مماته كهيئته قبل مماته عند بعثه من قبره = ( ليجزي الذين آمنوا ) ليثيب من صدّق الله ورسوله وعملوا ما أمرهم الله به من الأعمال ، واجتنبوا ما نهاهم عنه ، على أعمالهم الحسنة ( 3 ) = ( بالقسط ) يقول : ليجزيهم على الحسن من أعمالهم التي عملوها في الدنيا الحسنَ من الثواب ، والصالحَ من الجزاء في الآخرة = وذلك هو " القسط " ، و " القسط " العدلُ والإنصاف ، ( 4 ) كما : - 17552 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن
هامش
( 1 ) لم أعرف قائله . ( 2 ) في المطبوعة : " أبا حبة إلا على رقيب " ، وهو تحريف لما في المخطوطة ، وهو فيها هكذا ، غير منقوط : " رباحه " ، وصواب قراءته ما أثبت . ( 3 ) انظر تفسير " الجزاء " فيما سلف من فهارس اللغة ( جزى ) . ( 4 ) انظر تفسير " القسط " فيما سلف 12 : 379 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك .