وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
ذكر من قال ذلك :
17857 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا يحيى بن واضح قال ، حدثنا موسى بن عبيدة ، عن محمد بن كعب ، عن عبد الله بن شداد قال : اجتمع يعقوب وبنوه إلى يوسف ، وهم اثنان وسبعون ، وخرجوا مع موسى من مصر حين خرجوا وهم ست مائة ألف ، فلما أدركهم فرعون فرأوه قالوا : يا موسى أين المخرجُ ؟ فقد أدركنا ، قد كنا نلقى من فرعون البلاء ؟ فأوحى الله إلى موسى : أن اضرب بعصاك البحر فانفلق فكان كل فِرْق كالطود العظيم ، ( 1 ) ويبس لهم البحرُ ، وكشف الله عن وجه الأرض ، وخرج فرعون على فرس حِصان أدهَم على لونه من الدُّهم ثمان مائة ألف سوى ألوانها من الدوابّ ، وكانت تحت جبريل عليه السلام فرسٌ ودِيق ليس فيها أنثى غيرها ، ( 2 ) وميكائيل يسوقهم ، لا يشذُّ رجل منهم إلا ضمّه إلى الناس . فلما خرج آخر بني إسرائيل ، دنا منه جبريل ولَصِق به ، فوجد الحصان ريح الأنثى ، فلم يملك فرعون من أمره شيئًا ، وقال : أقدموا ، فليس القومُ أحقُّ بالبحر منكم ! ثم أتبعهم فرعون ، حتى إذا همّ أوّلهم أن يخرجوا ، ارتطم ونادى فيها : ( آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين ) ، ونودي : ( آلآن وقد عصيتَ قبلُ وكنت من المفسدين ) ،
17858 - حدثنا محمد بن المثنى قال ، حدثنا محمد بن جعفر قال ، حدثنا شعبة ، عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : =
= وعن عدي بن ثابت ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : يرفعه أحدهما إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إن جبرائيل كان يدسُّ في فم فرعون
هامش
( 1 ) تضمين آية سورة الشعراء : 63
( 2 ) " وديق " : مريدة للفحل تشتهيه ، وانظر ما سلف 2 : 52 .