فاه = أو قال : ملأ بها فاه = مخافة أن تدركه رحمه الله .
17864 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا الحسين بن علي ، عن جعفر بن برقان ، عن ميمون بن مهران قال : خطب الضحاك بن قيس ، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : إن فرعون كان عبدًا طاغيًا ناسيًا لذكر الله ، فلما أدركه الغرق قال : ( آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين ) ، قال الله : ( آلآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين ) .
17865 - . . . . قال ، حدثني أبي ، عن شعبة ، عن عدي بن ثابت ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : أن فرعون لما أدركه الغرق جعل جبريل يحشو في فيه التراب خشية أن يغفر له . ( 1 )
17866 - . . . . قال ، حدثنا محمد بن عبيد ، عن عيسى بن المغيرة ، عن إبراهيم التيمي : أن جبريل عليه السلام قال : ما حسدتُ أحدًا من بني آدم الرحمة إلا فرعون ، ( 2 )
فإنه حين قال ما قال ، خشيت أن تصل إلى الربّ فيرحمه ، فأخذت من حَمْأة البحر وزَبَده ، فضربت به عينيه ووجهه .
17867 - . . . . قال ، أخبرنا أبو خالد الأحمر ، عن عمر بن يعلى ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : قال جبريل عليه السلام : لقد حشوت فاه الحمأة مخافة أن تدركه الرحمة .
* * *
هامش
( 1 ) الأثر : 17865 - هذا الخبر الموقوف على ابن عباس ، كما سلف في تخريج رقم : 17858 ، 17859 . وكان في المطبوعة : " يحثو " بالثاء ، وأثبت ما في المخطوطة .
( 2 ) في المطبوعة : " ما خشيت على أحد " ، غير ما في المخطوطة ، وهو الصواب المحض ، وأساء في التغيير .