تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
الذين يجهلون حقيقة وعدي ، فتستعجلان قضائي ، فإن وعْدي لا خلف له ، وإن وعيدي نازلٌ بفرعون وعذابي واقع به وبقومه . * * * القول في تأويل قوله تعالى : { وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدْوًا حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ( 90 ) } قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : وقطعنا ببني إسرائيل البحر حتى جاوزوه ( 1 ) = ( فأتبعهم فرعون ) ، يقول : فتَبعهم فرعون ( وجنوده ) . = يقال منه " أتْبَعته " و " تبعته " ، بمعنى واحد . وقد كان الكسائي فيما ذكر أبو عبيد عنه يقول : إذا أريد أنه أتبعهم خيرًا أو شرًّا فالكلام " أتبعهم " بهمز الألف ، وإذا أريد : اتبع أثرهم ، أو اقتدى بهم ، فإنه من " اتّبعت " مشددة التاء غير مهموزة الألف . * * * ( بغيًا ) على موسى وهارون ومن معهما من قومهما من بني إسرائيل ( 2 ) = ( وعدْوًا ) ، يقول : واعتداء عليهم ، * * * وهو مصدر من قولهم : " عدا فلان على فلان في الظلم ، يعدو عليه عَدْوًا " مثل " غزا يغزو غزوا " . ( 3 ) * * *
هامش
( 1 ) انظر تفسير " جاوز " فيما سلف 5 : 345 / 13 : 80 . ( 2 ) انظر تفسير " البغي " فيما سلف ص : 53 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك . ( 3 ) انظر تفسير " العدوان " فيما سلف 14 : 151 ، تعليق : 4 ، والمراجع هناك .