أبي عن عمارة بن القعقاع الضبي ، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير البجلي ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن من عباد الله عبادًا يغبطهم الأنبياء والشهداء ! قيل : من هم يا رسول الله ؟ فلعلنا نحبُّهم ! قال : هم قوم تحابُّوا في الله من غير أموالٍ ولا أنساب ، وجوههم من نور ، على منابر من نور ، لا يخافون إذا خاف الناس ، ولا يحزنون إذا حزن الناس . وقرأ : ( ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) . ( 1 )
17714 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا جرير ، عن عمارة ، عن أبي زرعة ، عن عمر بن الخطاب ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن من عباد الله لأناسًا ما هم بأنبياء ولا شهداء ، يغبطهم الأنبياء والشهداء يوم القيامة بمكانهم من الله ! قالوا : يا رسول الله ، أخبرنا من هم وما أعمالهم ؟ فإنا نحبهم لذلك ! قال : هم قوم تحابُّوا في الله بروح الله ، على غير أرحام بينهم ولا أموال يتعاطونها ، فوا الله إن وجوههم لنورٌ ، وإنهم لعلى نور ، لا يخافون إذا خاف الناس ، ولا يحزنون إذا حزن الناس . وقرأ هذه الآية : ( ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) . ( 2 )
هامش
( 1 ) الأثر : 17713 - " ابن فضيل " ، هو " محمد بن فضيل بن غزوان الضبي " ، ثقة ، روى له الجماعة ، مضى مرارًا كثيرة ، آخرها رقم : 14247 . وكان في المطبوعة والمخطوطة " أبو فضيل " وهو خطأ ، صوابه من تفسير ابن كثير 4 : 314 ، إذ نقل هذا الخبر عن هذا الموضع من التفسير . وأبوه : " فضيل بن غزوان الضبي " ، ثقة ، روى له الجماعة ، مضى برقم : 14247 . و " عمارة بن القعقاع الضبي " ، ثقة ، روى له الجماعة ، مضى برقم : 14203 ، 14209 ، 14715 . و " أبو زرعة بن عمرو بن جرير بن عبد الله البجلي " ، تابعي ثقة ، روى له الجماعة . مضى مرارًا آخرها رقم : 14715 ، وكان في المطبوعة والمخطوطة : " أبو زرعة ، عن عمرو بن حمزة " ، ومثله في المخطوطة ، و " حمزة " سيئة الكتابة وإنما هي " جرير " ، دخل حرف منها على حرف . وقد مضى الخطأ في اسمه مرارًا . وهذا إسناد صحيح .
وخرجه السيوطي في الدر المنثور 3 : 310 ، وزاد نسبته إلى ابن أبي الدنيا ، وأبي الشيخ ، وابن مردويه ، والبيهقي .
( 2 ) الأثر : 17714 - سلف بيان رجاله في الإسناد السابق ، إلا أن أبا زرعة بن عمرو بن جرير ، لم يرو عن عمر إلا مرسلا ، فهو إسناد جيد إلا أنه منقطع .