تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
" ولي الله " = هو من كان بالصفة التي وصفه الله بها ، وهو الذي آمن واتقى ، كما قال الله ( الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ ) . * * * وبنحو الذي قلنا في ذلك كان ابن زيد يقول : 17716 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب ، قال ، قال ابن زيد في قوله : ( ألا إنّ أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) ، من هم يا ربّ ؟ قال : ( الذين آمنوا وكانوا يتقون ) ، قال : أبى أن يُتَقَبَّل الإيمان إلا بالتقوى . ( 1 ) * * * القول في تأويل قوله تعالى : { الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ ( 63 ) } قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : الذين صدقوا لله ورسوله ، وما جاء به من عند الله ، وكانوا يتَّقون الله بأداء فرائضه واجتناب معاصيه . * * * وقوله : ( الذين آمنوا ) من نعت " الأولياء " ، ومعنى الكلام : ألا إن أولياء الله الذين آمنوا وكانوا يتقون ، لا خوف عليهم ولا هم يحزنون . * * * فإن قال قائل : فإذ كان معنى الكلام ما ذكرت عندك ، أفي موضع رفع ( الذين آمنوا ) أم في موضع نصب ؟ قيل : في موضع رفع . وإنما كان كذلك ، وإن كان من نعت " الأولياء " ، لمجيئه بعد خبر " الأولياء " ، والعرب كذلك تفعل خاصة في " إنّ " ، إذا جاء نعت الاسم الذي عملت فيه بعد تمام خبره رفعوه فقالوا : " إن أخاك قائم الظريفُ " ،
هامش
( 1 ) في المطبوعة والمخطوطة " أن يتقبل " ، والصواب ما أثبت .