كما قال الله : ( قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلامُ الْغُيُوبِ ) ، [ سورة سبأ : 48 ] ، وكما قال : ( إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ ) ، [ سورة ص : 64 ] . ( 1 )
* * *
وقد اختلف أهل العربية في العلة التي من أجلها قيل ذلك كذلك ، مع أن إجماع جميعهم على أن ما قلناه هو الصحيح من كلام العرب . وليس هذا من مواضع الإبانة عن العلل التي من أجلها قيل ذلك كذلك .
* * *
القول في تأويل قوله تعالى : { لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 64 ) }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : البشرى من الله في الحياة الدنيا وفي الآخرة ، لأولياء الله الذين آمنوا وكانوا يتقون . ( 2 )
* * *
ثم اختلف أهل التأويل في " البشرى " ، التي بشر الله بها هؤلاء القوم ما هي ؟ وما صفتها ؟ فقال بعضهم : هي الرؤية الصالحة يراها الرجل المسلم أو ترى له ، وفي الآخرة الجنة .
* ذكر من قال ذلك :
17717 - حدثنا محمد بن المثنى قال ، حدثنا ابن أبي عدي ، عن شعبة ، عن سليمان ، عن ذكوان ، عن شيخ ، عن أبي الدرداء ، قال : سألت رسول الله
هامش
( 1 ) انظر معاني القرآن 1 : 470 ، 471 .
( 2 ) انظر تفسير " البشرى " فيما سلف 14 : 508 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .