عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قول الله : " فالق الحب والنوى " ، قال : الشقان اللذان فيهما .
13588 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله .
13589 - حدثني المثنى قال ، حدثنا معلى بن أسد قال ، حدثنا خالد ، عن حصين ، عن أبي مالك في قول الله : " إن الله فالق الحب والنوى " ، قال : الشق الذي يكون في النواة وفي الحنطة .
13590 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا حكام ، عن عنبسة ، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن القاسم بن أبي بزة ، عن مجاهد : " فالق الحب والنوى " ، قال : الشقان اللذان فيهما .
13591 - حدثت عن الحسين بن الفرج قال ، سمعت أبا معاذ قال ، حدثني عبيد بن سليمان قال ، سمعت الضحاك يقول في قوله : " فالق الحب والنوى " ، يقول : خالق الحب والنوى ، يعني كلّ حبة .
* * *
قال أبو جعفر : وأولى الأقوال في ذلك بالصواب عندي ، ما قدّمنا القول به . وذلك أن الله جل ثناؤه أتبع ذلك بإخباره عن إخراجه الحي من الميت والميت من الحي ، فكان معلومًا بذلك أنه إنَّما عنى بإخباره عن نفسه أنّه فالق الحب عن النبات ، والنوى عن الغُرُوس والأشجار ، كما هو مخرج الحي من الميت ، والميّت من الحي .
* * *
وأما القول الذي حكي عن الضحاك في معنى " فالق " ، أنه خالق ، فقولٌ = إن لم يكن أراد به أنّه خالق منه النبات والغُروس بفلقه إياه = لا أعرف له وجهًا ، لأنه لا يعرف في كلام العرب : " فلق الله الشيء " ، بمعنى : خلق .
* * *
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 552
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٥٥٢