تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
في ضرورة شعر ، وذلك أيضًا إذا تُحُرِّي به المدح ، ( 1 ) كما قال بعضهم : ( 2 ) وَجَدْنَا الْوَليدَ بْنَ الْيَزِيدَ مُبَارَكًا . . . شَدِيدًا بِأَحْنَاءِ الْخِلافَةِ كَاهِلُهْ ( 3 ) فأدخل في " اليزيد " الألف واللام ، ( 4 ) وذلك لإدخاله إياهما في " الوليد " ، فأتبعه " اليزيد " بمثل لفظه . ( 5 ) * * * وقرأ ذلك جماعة من قراءة الكوفيين : ( وَاللَّيْسَعَ ) بلامين ، وبالتشديد ، وقالوا : إذا قرئ كذلك ، كان أشبه بأسماء العجم ، وأنكروا التخفيف . وقالوا : لا نعرف في كلام العرب اسمًا على " يفعل " فيه ألف ولام . * * * قال أبو جعفر : والصواب من القراءة في ذلك عندي ، قراءةُ من قرأه بلام واحدة مخففة ، لإجماع أهل الأخبار على أن ذلك هو المعروف من اسمه ، دون التشديد ، مع أنه اسم أعجمي ، فينطق به على ما هو به . وإنما يُعْلَم دخول
هامش
( 1 ) في المخطوطة : إذا تحر به المدح " ، غير منقوطة ، وما في المطبوعة شبيه بالصواب ، والذي في معاني القرآن للفراء : " والعرب إذا فعلت ذلك ، فقد أمست الحرف مدحًا " . ( 2 ) هو ابن ميادة . ( 3 ) معاني القرآن للفراء 1 : 342 ، أمالي ابن الشجري 1 : 154 / 2 : 252 ، 342 ، الخزانة 1 : 327 ، شرح شواهد المغني : 60 ، وغيرها كثير . من شعر مدح فيه الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان ، وقبل البيت : هَمَمْتُ بِقَولٍ صَادِقٍ أنْ أقولَهُ . . . وَإنِّي عَلَى رَغْمِ العَدُوِّ لقَائِلُهْ وبعده : أضَاء سِرَاجُ المُلْكِ فَوْقَ جَبِينِهِ . . . غَدَاةَ تَنَاجَى بِالنَّجَاحِ قَوَابِلُهْ وكان في المطبوعة : " بأعباء الخلافة " ، وهي إحدى الروايتين ، وأثبت ما في المخطوطة . و " أحناء الخلافة " ، نواحيها وجوانبها جمع " حنو " ( بكسر فسكون ) ، كنى بذلك عن حمل مشقات الخلافة ، وتدبير الملك ، وسياسة الرعية . ( 4 ) في المطبوعة والمخطوطة : " فأدخل اليزيد " بإسقاط " في " والصواب إثباتها . ( 5 ) انظر معاني القرآن للفراء 1 : 342 .