فتأويل الكلام : ونوحًا وفقنا للحق والصواب من قبل إبراهيم وإسحاق ويعقوب ، وهدينا أيضًا من ذرّية نوح ، داود وسليمان .
= و " داود " ، هو داود بن إيشا ( 1 ) = و " سليمان " هو ابنه : سليمان بن داود = و " أيوب " ، هو أيوب بن موص بن رزاح ( 2 ) بن عيص بن إسحاق بن إبراهيم = و " يوسف " ، هو يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم = و " موسى " ، هو موسى بن عمران بن يصهر بن قاهث بن لاوي بن يعقوب = و " هارون " ، أخو موسى .
* * *
= " وكذلك نجزي المحسنين " ، يقول تعالى ذكره : جزينا نوحًا بصبره على ما امتحن به فينا ، بأن هديناه فوفقناه لإصابة الحق الذي خذلنا عنه من عصانا فخالف أمرنا ونهينا من قومه ، وهدينا من ذريته من بعده من ذكر تعالى ذكره من أنبيائه لمثل الذي هديناه له . وكما جزينا هؤلاء بحسن طاعتهم إيانا وصبرهم على المحن فينا ، كذلك نجزي بالإحسان كل محسن . ( 3 )
* * *
القول في تأويل قوله : { وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ ( 85 ) }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : وهدينا أيضًا لمثل الذي هدينا له نوحًا من الهدى والرشاد من ذريته : زكريا بن إدُّو بن برخيَّا ، ( 4 ) ويحيى بن زكريا ،
هامش
( 1 ) { يسَّى } في كتاب القوم ، وقد مضى في التفسير 5 : 355 : " بن إيشي " .
( 2 ) في المطبوعة والمخطوطة : " روح " والصواب من تاريخ الطبري 1 : 165 .
( 3 ) انظر تفسير " الجزاء " ، و " الإحسان " فيما سلف من فهارس اللغة ( جزي ) ( حسن ) .
( 4 ) في كتاب القوم ( بن عِدُّوْ ( في " عزرا " . الإصحاح الخامس والسادس . وفي المطبوعة : " بن أزن " وفي المخطوطة : " بن أدر " ، وقال صاحب قاموس الكتاب : " زكريا بن يبرخيا ابن عدو . . . يذكر بأنه " بن عدو " ، وسبب ذلك على الأرجح أن أباه برخيا ، مات في ريعان الشباب ، فنسب حسب العوائد ، إلى جده " عدو " الذي كان مشهورًا أكثر من أبيه " . وفي كتاب القوم ( يبرخيّا ( ، وكان في المطبوعة " بركيا " ، وهو في المخطوطة غير حسن الكتابة ، فأثبت ما في تاريخ الطبري 2 : 13 .