تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
" الألف واللام " فيما جاء من أسماء العرب على " يفعل " . ( 1 ) وأما الاسم الذي يكون أعجميًّا ، فإنما ينطق به على ما سَمَّوا به . فإن غُيِّرَ منه شيء إذا تكلمت العرب به ، فإنما يغيّر بتقويم حرف منه من غير حذف ولا زيادة فيه ولا نقصان . و " الليسع " إذا شدد ، لحقته زيادة لم تكن فيه قبل التشديد . وأخرى ، أنه لم يحفظ عن أحد من أهل العلم علمنا أنه قال : اسمه " ليسع " . فيكون مشددًا عند دخول " الألف واللام " اللتين تدخلان للتعريف . * * * و " يونس " هو : يونس بن متى = " ولوطًا وكلا فضلنا " ، من ذرية نوح ونوحًا ، ( 2 ) لهم بينا الحق ووفقناهم له ، وفضلنا جميعهم = " على العالمين " ، يعني : على عالم أزمانهم . ( 3 ) * * * القول في تأويل قوله : { وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 87 ) } قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : وهدينا أيضًا من آباء هؤلاء الذين سماهم تعالى ذكره = " ومن ذرياتهم وإخوانهم " ، آخرين سواهم ، لم يسمهم ، للحق والدين الخالص الذي لا شرك فيه ، فوفقناهم له = " واجتبيناهم " ، يقول : واخترناهم لديننا وبلاغ رسالتنا إلى من أرسلناهم إليه ، كالذي اخترنا ممن سمَّينا . * * *
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " وإنما لا يستقيم دخول الألف واللام " ، وهو تغيير لما في المخطوطة وزيادة فيها ، وإفساد لمعنى الكلام ، ونقض لما أراده أبو جعفر . وكان في المخطوطة : " وإنما نصم دخول الألف واللام " ، وهو فاسد الكتابة ، وصواب قراءته ما أثبت " يعلم " بالبناء للمجهول . يعني أن دخول الألف واللام إنما يعرف فيما جاء من أسماء العرب على " يفعل " . وهذا مناقض لما كتبه الناشر . ( 2 ) في المطبوعة : " ونوح " بالرفع وهو خطأ ، وتغيير لما في المخطوطة . وكان في المخطوطة : " له بينا الحق " ، والأشبه بالصواب ما في المطبوعة . ( 3 ) انظر تفسير " العالمين " فيما سلف من فهارس اللغة ( علم ) .