" الألف واللام " فيما جاء من أسماء العرب على " يفعل " . ( 1 ) وأما الاسم الذي يكون أعجميًّا ، فإنما ينطق به على ما سَمَّوا به . فإن غُيِّرَ منه شيء إذا تكلمت العرب به ، فإنما يغيّر بتقويم حرف منه من غير حذف ولا زيادة فيه ولا نقصان . و " الليسع " إذا شدد ، لحقته زيادة لم تكن فيه قبل التشديد . وأخرى ، أنه لم يحفظ عن أحد من أهل العلم علمنا أنه قال : اسمه " ليسع " . فيكون مشددًا عند دخول " الألف واللام " اللتين تدخلان للتعريف .
* * *
و " يونس " هو : يونس بن متى = " ولوطًا وكلا فضلنا " ، من ذرية نوح ونوحًا ، ( 2 ) لهم بينا الحق ووفقناهم له ، وفضلنا جميعهم = " على العالمين " ، يعني : على عالم أزمانهم . ( 3 )
* * *
القول في تأويل قوله : { وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 87 ) }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : وهدينا أيضًا من آباء هؤلاء الذين سماهم تعالى ذكره = " ومن ذرياتهم وإخوانهم " ، آخرين سواهم ، لم يسمهم ، للحق والدين الخالص الذي لا شرك فيه ، فوفقناهم له = " واجتبيناهم " ، يقول : واخترناهم لديننا وبلاغ رسالتنا إلى من أرسلناهم إليه ، كالذي اخترنا ممن سمَّينا .
* * *
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " وإنما لا يستقيم دخول الألف واللام " ، وهو تغيير لما في المخطوطة وزيادة فيها ، وإفساد لمعنى الكلام ، ونقض لما أراده أبو جعفر . وكان في المخطوطة : " وإنما نصم دخول الألف واللام " ، وهو فاسد الكتابة ، وصواب قراءته ما أثبت " يعلم " بالبناء للمجهول .
يعني أن دخول الألف واللام إنما يعرف فيما جاء من أسماء العرب على " يفعل " . وهذا مناقض لما كتبه الناشر .
( 2 ) في المطبوعة : " ونوح " بالرفع وهو خطأ ، وتغيير لما في المخطوطة . وكان في المخطوطة : " له بينا الحق " ، والأشبه بالصواب ما في المطبوعة .
( 3 ) انظر تفسير " العالمين " فيما سلف من فهارس اللغة ( علم ) .