تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
والذي يقول أهل الأنساب أشبه بالصواب . وذلك أنّ الله تعالى ذكره نسب " إلياس " في هذه الآية إلى " نوح " ، وجعله من ذريته ، و " نوح " ابن إدريس عند أهل العلم ، فمحال أن يكون جدّ أبيه منسوبًا إلى أنه من ذريته . * * * وقوله : " كل من الصالحين " ، يقول : من ذكرناه من هؤلاء الذين سمينا ( 1 ) = " من الصالحين " ، يعني : زكريا ويحيى وعيسى وإلياس صلى الله عليهم . ( 2 ) * * * القول في تأويل قوله : { وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ ( 86 ) } قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : وهدينا أيضًا من ذرية نوح " إسماعيل " وهو : إسماعيل بن إبراهيم = " واليسع " ، هو اليسع بن أخْطُوب بن العجوز . * * * واختلفت القراءة في قراءة اسمه . فقرأته عامة قراءة الحجاز والعراق : ( وَالْيَسَعَ ) بلام واحدة مخففة . * * * وقد زعم قوم أنه " يفعل " ، من قول القائل : " وسِعَ يسع " . ولا تكاد العرب تدخل " الألف واللام " على اسم يكون على هذه الصورة = أعني على " يفعل " = لا يقولون : " رأيت اليزيد " ولا " أتاني اليَحْيَى " ( 3 ) ولا " مررت باليشكر " ، إلا
هامش
( 1 ) انظر تفسير " كل " فيما سلف ص : 507 ، تعليق : 2 ، والمرجع هناك . ( 2 ) انظر تفسير " الصالح " فيما سلف من فهارس اللغة ( صلح ) . ( 3 ) في المطبوعة : " أتاني التجيب " ، وهو خطأ محض ، لم يحسن قراءة المخطوطة ، وكان فيها " أتاني اليحيا " غير منقوط ، وهذا صواب قراءتها .