يقال منه : " اجتبى فلان لنفسه كذا " ، إذا اختاره واصطفاه ، " يجتبيه اجتباء " . ( 1 )
* * *
وكان مجاهد يقول في ذلك ما : -
13516 - حدثني به محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قول الله تعالى ذكره : " واجتبيناهم " ، قال : أخلصناهم .
13517 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد مثله .
* * *
= " وهديناهم إلى صراط مستقيم " ، يقول : وسدّدناهم فأرشدناهم إلى طريق غير معوجّ ، وذلك دين الله الذي لا عِوَج فيه ، وهو الإسلام الذي ارتضاه الله ربُّنا لأنبيائه ، وأمر به عباده . ( 2 )
* * *
القول في تأويل قوله : { ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ( 88 ) }
قال أبو جعفر : يعني تعالى ذكره بقوله : " ذلك هدى الله " ، هذا الهدي الذي هديت به من سميت من الأنبياء والرسل ، فوفقتهم به لإصابة الدين الحقّ الذي نالوا بإصابتهم إياه رضا ربهم ، وشرفَ الدنيا ، وكرامة الآخرة ، هو " هدى
هامش
( 1 ) انظر تفسير " اجتبى " فيما سلف 7 : 427 .
( 2 ) انظر تفسير " الصراط المستقيم " فيما سلف 10 : 146 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك .