التي آتاها الله إبراهيم على قومه ، كالذي : -
13513 - حدثني الحارث قال ، حدثنا عبد العزيز قال ، حدثنا سفيان الثوري ، عن رجل ، عن مجاهد : " وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه " ، قال : هي " الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم " .
13514 - حدثني الحارث قال ، حدثنا عبد العزيز قال ، حدثنا يحيى بن زكريا ، عن ابن جريج ، عن مجاهد قال : قال إبراهيم حين سأل : " أي الفريقين أحق بالأمن " ، قال : هي حجة إبراهيم = وقوله : " وآتيناها إبراهيم على قومه " ، يقول : لقناها إبراهيم وبَصَّرناه إياها وعرفّناه = " على قومه نرفع درجات من نشاء " .
* * *
واختلفت القراءة في قراءة ذلك .
فقرأته عامة قراءة الحجاز والبصرة : " نَرْفَعُ دَرَجَاتِ مَنْ نَشَاءُ " ، بإضافة " الدرجات " إلى " من " ، بمعنى : نرفع الدرجات لمن نشاء .
* * *
وقرأ ذلك عامة قراءة الكوفة نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ بتنوين " الدرجات " ، بمعنى : نرفع من نشاء درجات .
* * *
و " الدرجات " جمع " درجة " ، وهي المرتبة . وأصل ذلك مراقي السلم ودرَجه ، ثم تستعمل في ارتفاع المنازل والمراتب . ( 1 )
* * *
قال أبو جعفر : والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال : هما قراءتان قد قرأ بكل واحدة منهما أئمة من القراءة ، متقارب معناهما . وذلك أن من رفعت درجته ، فقد رفع في الدرج = ومن رفع في الدرج ، فقد رفعت درجته . فبأيتهما قرأ القارئ فمصيبٌ الصوابَ في ذلك .
* * *
هامش
( 1 ) انظر تفسير " الدرجة " فيما سلف 4 : 523 - 536 / 7 : 368 / 9 : 95 ، وتفسيره هنا أوضح مما سبق .