تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥

الخبير " ، بكل ما يعملونه ويكسبونه من حسن وسيئ ، حافظ ذلك عليهم ليحازيهم على كل ذلك . ( 1 ) يقول تعالى ذكره : فاحذروا ، أيها العادلون بربكم ، عقابَه ، فإنه عليم بكل ما تأتون وتذرون ، وهو لكم من وراء الجزاء على ما تعملون . * * * القول في تأويل قوله : { وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ آزَرَ } قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : واذكر ، يا محمد = لحجاجك الذي تحاجّ به قومك ، وخصومتك إياهم في آلهتهم ، وما تراجعهم فيها ، مما نلقيه إليك ونعلمكه من البرهان والدلالة على باطل ما عليه قومك مقيمون ، وصحة ما أنت عليه مقيم من الدين ، وحقيقة ما أنت عليهم به محتج ( 1 ) = ( 2 ) حِجَاج إبراهيم خليلي قومَه ، ومراجعته إياهم في باطل ما كانوا عليه مقيمين من عبادة الأوثان ، وانقطاعه إلى الله والرضا به وليًّا وناصرًا دون الأصنام ، ( 3 ) فاتخذه إمامًا واقتد به ، واجعل سيرته في قومك لنفسك مثالا = إذ قال لأبيه مفارقًا لدينه ، وعائبًا عبادته الأصنام دون بارئه وخالقه : يا آزر . ( 4 ) * * *

هامش
( 1 ) انظر تفسير " الخبير " فيما سلف من فهارس اللغة ( خبر ) .
( 1 ) في المطبوعة : " وحقية ما أنت عليهم محتج " ، وفي المخطوطة : " وحقيقة أنعم عليهم محتج " . فعل ناشر المطبوعة في " حقيقة " ما فعل في أشباهها ، كما سلف ص : 434 ، تعليق : 3 ، والمراجع هناك . وأما ما كان في المخطوطة : " ما أنعم عليهم محتج " ، فالصواب فيما أرجح أن الناسخ جمع الكلمتين في كلام واحد ، فكتب " ما أنت به " ، " ما أنعم " . ( 2 ) السياق : " واذكر ، يا محمد ، . . . حجاج إبراهيم " . ( 3 ) في المطبوعة والمخطوطة : " واليا وناصرًا " ، والصواب ما أثبت . ( 4 ) السياق : " واذكر يا محمد ، . . . حجاج إبراهيم . . . إذ قال لأبيه . . . يا آزر "