عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد قال : " آزر " اسم ، صنم .
13440 - حدثنا محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي قال : " وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر " ، قال : اسم أبيه ، ويقال : لا بل اسمه " تارح " ، واسم الصنم " آزر " . يقول : أتتخذ آزرَ أصنامًا آلهة . ( 1 )
* * *
وقال آخرون : هو سبٌّ وعيب بكلامهم ، ومعناه : معوَجٌّ . كأنه تأوّل أنه عابه بزَيْغه واعوجاجه عن الحق . ( 2 )
* * *
واختلفت القراءة في قراءة ذلك .
فقرأته عامة قراءة الأمصار : { وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ آزَرَ } بفتح " آزر " على اتباعه " الأب " في الخفض ، ولكنه لما كان اسمًا أعجميًّا فتحوه ، إذ لم يجروه ، وإن كان في موضع خفض .
* * *
وذكر عن أبي زيد المديني والحسن البصري أنهما كانا يقرآن ذلك : ( آزَرُ ) بالرفع على النداء ، بمعنى : يا آزر .
* * *
فأما الذي ذكر عن السديّ من حكايته أن " آزر " اسم صنم ، وإنما نصبَه بمعنى : أتتخذ آزر أصنامًا آلهة = فقولٌ من الصواب من جهة العربية بعيدٌ . وذلك أن العرب لا تنصب اسمًا بفعلٍ بعد حرف الاستفهام ، لا تقول : " أخاك أكلمت " ؟ وهي تريد : أكلمت أخاك .
قال أبو جعفر : والصواب من القراءة في ذلك عندي ، قراءةُ من قرأ بفتح
هامش
( 1 ) في المخطوطة : " أتتخذ أصنامًا آلهة " ، ليس فيها " آزر " ، وما في المطبوعة قريب من الصواب إن شاء الله ، لما سيأتي في نقد أبي جعفر مقالة السدي بعد قليل .
( 2 ) انظر معاني القرآن للفراء 1 : 340 .