" قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابًا من فوقكم أو من تحت أرجلكم " ، فأما العذاب من فوقكم ، فأئمة السوء = وأما العذاب من تحت أرجلكم ، فخدم السوء . ( 1 )
13350 - حدثني المثنى قال ، حدثنا عبد الله بن صالح قال ، حدثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : " قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابًا من فوقكم " ، يعني من أمرائكم = " أو من تحت أرجلكم " ، يعني : سفلتكم .
* * *
قال أبو جعفر : وأولى التأويلين في ذلك بالصواب عندي ، قولُ من قال : عنى بالعذاب من فوقهم ، الرجمَ أو الطوفان وما أشبه ذلك مما ينزل عليهم من فوق رؤوسهم = ومن تحت أرجلهم ، الخسفَ وما أشبهه . وذلك أن المعروف في كلام العرب من معنى " فوق " و " تحت " الأرجل ، هو ذلك ، دون غيره . وإن كان لما روي عن ابن عباس في ذلك وجه صحيح ، غير أن الكلام إذا تُنُوزع في تأويله ، فحمله على الأغلب الأشهر من معناه أحق وأولى من غيره ، ما لم تأت حجة مانعة من ذلك يجب التسليم لها .
* * *
هامش
( 1 ) الأثر : 13349 - " خلاد " ، هو " خلاد بن سليمان الحضرمي المصري " ، كان خياطًا أميًّا لا يكتب ، وكان من الخائفين . روى عنه ابن وهب . ثقة . مترجم في التهذيب ، والكبير 2 / 1 / 172 ، وابن أبي حاتم 1 / 2 / 365 .
وأما " عامر بن عبد الرحمن " ، فإن البخاري وابن أبي حاتم ، ذكراه في ترجمة خلاد ، وذكر أنه سمع منه ، ولكني لم أجد له ترجمة فيما بين يدي من المراجع . وهذا عجيب .