تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
* ذكر من قال ذلك : 13342 - حدثني محمد بن سعيد قال ، حدثني أبي قال ، حدثني عمي قال ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قوله : " قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر تدعونه تضرعًا وخفية " ، يقول : إذا أضل الرجل الطريق ، دعا الله : " لئن أنجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين " . ( 1 ) 13343 - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : " قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر " ، يقول : من كرْب البر والبحر . * * * القول في تأويل قوله : { قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْهَا وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنْتُمْ تُشْرِكُونَ ( 64 ) } قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : قل لهؤلاء العادلين بربهم سواه من الآلهة ، إذا أنت استفهمتهم عمن به يستعينون عند نزول الكرب بهم في البر والبحر : الله القادرُ على فَرَجكم عند حلول الكرب بكم ، ينجيكم من عظيم النازل بكم في البر والبحر من همّ الضلال وخوف الهلاك ، ومن كرب كل سوى ذلك وهمّ = لا آلهتكم التي تشركون بها في عبادته ، ولا أوثانكم التي تعبدونها من دونه ، التي لا تقدر لكم على نفع ولا ضرّ ، ثم أنتم بعد تفضيله عليكم بكشف النازل بكم من الكرب ، ودفع الحالِّ بكم من جسيم الهم ، تعدلون به آلهتكم وأصنامكم ، فتشركونها في عبادتكم إياه . وذلك منكم جهل
هامش
( 1 ) تركت الخبر على قراءة الناس لا قراءتنا في مصحفنا .