بواجب حقه عليكم ، وكفر لأياديه عندكم ، وتعرضٌ منكم لإنزال عقوبته عاجلا بكم .
* * *
القول في تأويل قوله : { قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره لنبيه صلى الله عليه وسلم : قل لهؤلاء العادلين بربهم غيره من الأصنام والأوثان ، يا محمد : إن الذي ينجيكم من ظلمات البرّ والبحر ومن كل كرب ، ثم تعودون للإشراك به ، هو القادر على أن يرسل عليكم عذابًا من فوقكم أو من تحت أرجلكم ، لشرككم به ، وادّعائكم معه إلهًا آخر غيره ، وكفرانكم نعمه ، مع إسباغه عليكم آلاءه ومِنَنه .
* * *
وقد اختلف أهل التأويل في معنى " العذاب " الذي توعد الله به هؤلاء القوم أن يبعثه عليهم من فوقهم أو من تحت أرجلهم .
فقال بعضهم : أما العذاب الذي توعدهم به أن يبعثه عليه من فوقهم ، فالرجم . وأما الذي توعدهم أن يبعثه عليهم من تحتهم ، فالخسف .
* ذكر من قال ذلك :
13344 - حدثنا محمد بن بشار وابن وكيع قالا حدثنا عبد الرحمن قال ، حدثنا سفيان ، عن السدي ، عن أبي مالك : عذابًا من فوقكم ، أو من تحت أرجلكم ، قال : الخسف . ( 1 )
13345 - حدثنا سفيان قال ، حدثنا يحيى بن آدم ، عن الأشجعي ،
هامش
( 1 ) في المطبوعة ، كنص الآية ، ولكني رددت ما في المخطوطة إلى حاله .