إياي على نعمتي ، وتخذيلي من خذلت منهم عن سبيل الرشاد ، عقوبة كفرانه إياي نعمتي ، لا لغنى الغني منهم ولا لفقر الفقير ، لأن الثواب والعقاب لا يستحقه أحدٌ إلا جزاءً على عمله الذي اكتسبه ، لا على غناه وفقره ، لأن الغنى والفقر والعجز والقوة ليس من أفعال خلقي .
* * *
القول في تأويل قوله : { وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 54 ) }
قال أبو جعفر : اختلف أهل التأويل في الذين عنى الله تعالى ذكره بهذه الآية .
فقال بعضهم : عنى بها الذين نهى الله نبيَّه عن طردهم . وقد مضت الرواية بذلك عن قائليه . ( 1 )
وقال آخرون : عنَى بها قومًا استفتوا النبي صلى الله عليه وسلم في ذنوب أصابوها عظامٍ ، فلم يؤيسهم الله من التوبة .
* ذكر من قال ذلك :
13291 - حدثنا محمد بن بشار قال ، حدثنا يحيى بن سعيد قال ، حدثنا سفيان ، عن مجمع قال ، سمعت ماهان قال : جاء قوم إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم قد أصابوا ذنوبًا عظامًا . قال ماهان : فما إخاله ردّ عليهم شيئًا . قال : فأنزل
هامش
( 1 ) انظر ما سلف رقم : 13258 ، وما بعده .