تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
وقد مضى الذكر قبلُ بالجمع فقال : " أرأيتم إن أخذ الله سمعكم وأنصاركم وختم على قلوبكم " ؟ قيل : جائز أن تكون " الهاء " عائدة على " السمع " ، فتكون موحّدة لتوحيد " السمع " = وجائز أن تكون معنيًّا بها : من إله غير الله يأتيكم بما أخذ منكم من السمع والأبصار والأفئدة ، فتكون موحده لتوحيد " ما " . والعرب تفعل ذلك ، إذا كنتْ عن الأفعال وحّدت الكناية ، وإن كثر ما يكنى بها عنه من الأفاعيل ، كقولهم : " إقبالك وإدبارك يعجبني " . ( 1 ) * * * وقد قيل : إن " الهاء " التي في " به " كناية عن " الهدى " . ( 2 ) * * * وبنحو ما قلنا في تأويل قوله : " يصدفون " ، قال أهل التأويل . * ذكر من قال ذلك : 13244 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله : " يصدفون " ، قال : يعرضون . 13245 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . 13246 - حدثني المثنى قال ، حدثنا عبد الله بن صالح قال ، حدثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس قوله : " يصدفون " ، قال : يعدلون . 13247 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر ، عن قتادة في قوله : " نصرف الآيات ثم هم يصدفون " ، قال : يعرضون عنها .
هامش
( 1 ) انظر معاني القرآن للفراء 1 : 335 . ( 2 ) وهذا أيضًا ذكره الفراء في معاني القرآن 1 : 335 .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 367 | محمد بن جرير الطبري / محمود محمد شاكر / أحمد محمد شاكر