حدثنا أسباط ، عن السدي : " فقطع دابر القوم الذين ظلموا " ، يقول : قُطع أصل الذين ظلموا .
13243 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في قوله : " فقطع دابر القوم الذين ظلموا " ، قال : استؤصلوا .
* * *
و " دابر القوم " ، الذي يدبرُهم ، وهو الذي يكون في أدبارهم وآخرهم . يقال في الكلام : " قد دَبَر القومَ فلانٌ يدبُرُهم دَبْرًا ودبورًا " ، إذا كان آخرهم ، ومنه قول أمية :
فَاُهْلِكُوا بِعَذَابٍ حَصَّ دَابِرَهُمْ . . . فَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ صَرْفًا وَلا انْتَصَرُوا ( 1 )
* * *
= " والحمد لله رب العالمين " ، يقول : والثناء الكامل والشكر التام = " لله رب العالمين " ، على إنعامه على رسله وأهل طاعته ، ( 2 ) بإظهار حججهم على من خالفهم من أهل الكفر ، وتحقيق عِدَاتِهم ما وَعدوهم على كفرهم بالله وتكذيبهم رسله ( 3 ) = من نقم الله وعاجل عذابه . ( 4 )
* * *
هامش
( 1 ) ديوانه : 32 ، من أبيات يحكى فيها صفة الموقف في يوم الحشر . يقال : " حص الشعر " ، إذا حلقه ، لم يبق منه شيئًا .
( 2 ) انظر تفسير " الحمد " ، و " رب العالمين " فيما سلف في سورة الفاتحة .
( 3 ) في المطبوعة : " وتحقيق عدتهم ما وعدهم " ، وفي المخطوطة : " عداتهم ما وعدوهم " ، وصواب قراءة ذلك كله ما أثبته .
( 4 ) السياق : " . . . ما وعدوهم . . . من نقم الله وعاجل عذابه " .