حدثنا أسباط ، عن السدي : " فإذا هم مبلسون " ، قال : فإذا هم مهلكون ، متغيِّر حالهم .
13238 - حدثني الحارث قال ، حدثنا عبد العزيز قال ، حدثنا شيخ ، عن مجاهد : " فإذا هم مبلسون " ، قال : الاكتئاب . ( 1 )
13239 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد ، في قوله : " فإذا هم مبلسون " ، قال : " المبلس " الذي قد نزل به الشرّ الذي لا يدفعه . والمبلس أشد من المستكين ، وقرأ : فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ ، [ سورة المؤمنون : 76 ] . وكان أول مرة فيه معاتبة وبقيّة . ( 2 ) وقرأ قول الله : " أخذناهم بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون " = " فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا " ، حتى بلغ " وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون " ، ثم جاء أمرٌ ليس فيه بقية . ( 3 ) وقرأ : " حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون " ، فجاء أمر ليس فيه بقية . وكان الأوّل ، لو أنهم تضرعوا كُشف عنهم .
13240 - حدثني سعيد بن عمرو السكوني قال ، حدثنا بقية بن الوليد ، عن أبي شريح ضبارة بن مالك ، عن أبي الصلت ، عن حرملة أبي عبد الرحمن ، عن عقبة بن مسلم ، عن عقبة بن عامر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا رأيت الله يعطي عبدَه في دنياه ، إنما هو استدراج . ثم تلا هذه الآية : " فلما نسوا ما ذكِّروا به " إلى قوله : " والحمد لله رب العالمين " . ( 4 )
13241 - وحدثت بهذا الحديث عن محمد بن حرب ، عن ابن لهيعة ، عن عقبة
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " فإذا هم مبلسون قال : فإذا هم مهلكون " ، لا أدري من أين جاء بهذا . والذي في المخطوطة هو ما أثبت ، إلا أنه غير منقوط ، فرجحت قراءته كما أثبته . وسيأتي أن معنى " الإبلاس " ، الحزن والندم .
( 2 ) في المطبوعة : " معاتبة وتقية " ، ولا معنى لذلك هنا ، وفي المخطوطة : " ولقية " وصواب قراءتها ما أثبت . و " البقية " ، الإبقاء عليهم .
( 3 ) في المخطوطة والمطبوعة هنا في الموضعين : تقية " ، وهو خطأ ، انظر التعليق السالف .
( 4 ) الأثران : 13240 ، 13241 - " سعيد بن عمرو السكوني " ، مضى برقم : 5563 ، 6521 . و " بقية بن الوليد الحمصي " ، مضى مرارًا ، أولها رقم : 152 ، وآخرها : 9224 . وهو ثقة ، ولكنهم نعوا عليه التدليس . و " ضبارة بن مالك " نسب إلى جده هو " ضبارة بن عبد الله بن مالك بن أبي السليك الحضري الألهاني " ، " أبو شريح الحمصي " ، ويقال أيضًا " ضبارة بن أبي السليك " ، ذكره ابن حبان في الثقات وقال : " يعتبر حديثه من رواية الثقات عنه " . وذكره ابن عدي في الكامل وساق له ستة أحاديث مناكير . مترجم في التهذيب ، والكبير 2 / 2 / 343 ، وابن أبي حاتم 2 / 1 / 471 . و " أبو الصلت " ، مذكور في ترجمة " ضبارة " في التهذيب ، وموصوف بأنه " الشامي " ، ولم أجد له ذكرًا فيما بين يدي من كتب التراجم . وأما " حرملة ، أبو عبد الرحمن " ، فهذا مشكل ، فإن " حرملة بن عمران بن قراد التجيبي المصري " ، كنيته " أبو حفص " ، لم أجد له كنية غيرها . ولا أستخير أن يكون ذلك خطأ من ناسخ ، فأخشى أن تكون " أبو عبد الرحمن " ، كنية أخرى له . وهو ثقة ، كان من أولى الألباب . مترجم في التهذيب ، والكبير 2 / 1 / 64 ، وابن أبي حاتم 1 / 2 / 273 . و " عقبة بن مسلم التجيبي المصري " ، إمام المسجد العتيق ، مصري تابعي ثقة . مترجم في التهذيب . و " عقبة بن عامر الجهني " ، قديم الهجرة والسابقة والصحبة . وكان عالمًا فقهيًا فصيح اللسان ، شاعرًا ، كاتبًا ، وهو أحد من جمع القرآن . وهذا الخبر سيرويه أبو جعفر بعد من طريق ابن لهيعة ، عن عقبة بن مسلم ، ورواه أحمد في مسنده 4 : 145 ، من طريق يحيى بن غيلان ، عن رشدين بن سعد ، عن حرملة بن عمران ، عن عقبة بن مسلم ، عن عقبة بن عامر ، بمثله . وخرجه الهيثمي في مجمع الزاوئد 7 : 20 ، ونسبه لأحمد والطبراني ، ولم يذكر في إسناده شيئًا من صحة أو ضعف . وذكره ابن كثير في تفسيره 3 : 311 من رواية أحمد ، وأشار إلى طريق ابن جرير ، وابن أبي حاتم . وخرجه السيوطي في الدر المنثور 3 : 12 ، وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم ، وابن المنذر ، وأبي الشيخ ، وابن مردويه ، والبيهقي في الشعب .