قوله : " أخذناهم بغتة " ، قال : أُمهلوا عشرين سنة . ( 1 )
* * *
ويعني تعالى ذكره بقوله : " أخذناهم بغتة " ، أتيناهم بالعذاب فجأة ، وهم غارُّون لا يشعرون أن ذلك كائن ، ولا هو بهم حالٌّ ، ( 2 ) كما : -
13234 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج : " حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة " ، قال : أعجبَ ما كانت إليهم ، وأغَرَّها لهم . ( 3 )
13235 - حدثنا محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي " أخذناهم بغتة " ، يقول : أخذهم العذابُ بغتةً .
13236 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : " أخذناهم بغتة " ، قال : فجأة آمنين .
* * *
وأما قوله : " فإذا هم مبلسون " ، فإنهم هالكون ، منقطعة حججهم ، نادمون على ما سلف منهم من تكذيبهم رسلَهم ، كالذي : -
13237 - حدثني محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال :
هامش
( 1 ) الأثر : 13233 - " ابن أبي رجاء " ، لم أعرفه ، وكان في المطبوعة : " من أهل الثغر " ، وحذف " رجل " ، وأثبت ما في المخطوطة . و " محمد بن النضر الحارثي " ، أبو عبد الرحمن العابد ، مترجم في الكبير 1 / 1 / 252 ، وابن أبي حاتم 4 / 1 / 110 ، وحلية الأولياء 8 : 217 ، وصفة الصفوة 3 : 93 . وهذا الخبر رواه أبو نعيم في الحلية 8 : 220 من طريق أبي بكر بن مالك ، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن أحمد بن إبراهيم ، عن محمد بن منبه ، ابن أخت ابن المبارك ، عن عبد الله بن المبارك .
فأخشى أن يكون " ابن أبي رجاء " هو " محمد بن منبه " ابن أخت بن المبارك . وعسى أن توجد ترجمته " محمد بن منبه " ، فيعرف منها ما نجهل ، ويصحح ما في المخطوطة أهو " رجل من أهل الشعر " ، أم " من أهل الثغر " ، كما في المطبوعة .
( 2 ) انظر تفسير " بغتة " فيما سلف ص : 325 .
( 3 ) في المطبوعة : " وأعزها لهم " ( بالعين والزاي ) والصواب " أغرها " ، من " الغرور " و " الغرة " ( بالغين والراء المهملة ) .