تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
ابن جريج قوله : " نسوا ما ذكروا به " ، قال : ما دعاهم الله إليه ورسله ، أبوْه وردُّوه عليهم . * * * = " فتحنا عليهم أبوابَ كل شيء " ، يقول : بدلنا مكان البأساء الرخاء والسعة في العيش ، ومكان الضراء الصحة والسلامة في الأبدان والأجسام ، استدراجًا منَّا لهم ، كالذي : - 13228 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثني عيسى = وحدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل = ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قول الله تعالى ذكره : " فتحنا عليهم أبواب كل شيء " ، قال : رخاء الدنيا ويُسْرها ، على القرون الأولى . 13229 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر ، عن قتادة في قوله : " فتحنا عليهم أبواب كل شيء " ، قال : يعني الرخاء وسعة الرزق . 13230 - حدثني محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن مفضل قال ، حدثنا أسباط . عن السدي قوله : " فتحنا عليهم أبواب كل شيء " ، يقول : من الرزق . * * * فإن قال لنا قائل : وكيف قيل : " فتحنا عليهم أبوابَ كل شيء " ، وقد علمت أن بابَ الرحمة وباب التوبة [ لم يفتحا لهم ] ، لم تفتح لهم أبواب أخر غيرهما كثيرة ؟ ( 1 ) قيل : إن معنى ذلك على غير الوجه الذي ظننتَ من معناه ، وإنما معنى ذلك : فتحنا عليهم ، استدراجًا منا لهم ، أبوابَ كل ما كنا سددنا عليهم بابه ، عند أخذنا إياهم بالبأساء والضراء ليتضرعوا ، إذ لم يتضرعوا وتركوا أمر الله تعالى
هامش
( 1 ) في المطبوعة والمخطوطة : " أن باب الرحمة وباب التوبة لم يفتح لهم وأبواب أخر غيره كثيرة " إلا أن المخطوطة ليس فيها إلا " أبواب أخر " بغير واو ، ورجحت أنه سقط من الكلام ما أثبته ، وأن صوابه ما صححت من ضمائره .