الاستفهام يليها . ( 1 ) لم يقل : " أرأيتك هل قمت " ، لأنهم أرادوا أن يبيِّنوا عمن يسأل ، ثم تُبيّن الحالة التي يسأل عنها . وربما جاء بالجزاء ولم يأت بالاسم ، ( 2 ) فقالوا : " أرأيت إن أتيت زيدًا هل يأتينا " ( 3 ) = و " أرأيتك " أيضًا = و " أرأيتُ زيدًا إن أتيته هل يأتينا " ، إذا كانت بمعنى : " أخبرني " ، فيقال باللغات الثلاث .
* * *
قال أبو جعفر : وتأويل الكلام : قل ، يا محمد ، لهؤلاء العادلين بالله الأوثانَ والأصنامَ : أخبروني ، إن جاءكم ، أيها القوم ، عذاب الله ، كالذي جاء من قبلكم من الأمم الذين هلك بعضهم بالرجفة ، وبعضهم بالصاعقة = أو جاءتكم الساعة التي تنشرون فيها من قبوركم ، وتبعثون لموقف القيامة ، أغير الله هناك تدعون لكشف ما نزل بكم من البلاء ، أو إلى غيره من آلهتكم تفزعون لينجيكم مما نزل بكم من عظيم البلاء ؟ = " إن كنتم صادقين " ، يقول : إن كنتم محقّين في دعواكم وزعمكم أنّ آلهتكم التي تدعونها من دون الله تنفع أو تضر .
* * *
القول في تأويل قوله : { بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ وَتَنْسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ ( 41 ) }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره ، مكذِّبًا لهؤلاء العادلين به الأوثان : ما أنتم ، أيها المشركون بالله الآلهةَ والأندادَ ، إن أتاكم عذابُ الله أو أتتكم الساعة ،
هامش
( 1 ) في المطبوعة ، مكان " يليها " " ثنيها " وهو خطأ ، صوابه في المخطوطة .
( 2 ) في المطبوعة : " وربما جاء بالخبر " وهو خطأ ، صوابه في المخطوطة ، وإن كانت غير منقوطة ولا مهموزة . ومن أجل هذا التصرف ، تصرف في عبارة أبي جعفر كما سترى في التعليق التالي .
( 3 ) في المطبوعة : " فقالوا : أرأيت زيدًا هل يأتينا " ، حذف " إن أتيت " لسوء تصرفه كما في التعليق السابق .