قد زعم بعضهم أن " الوِزْر " الثقل والحمل . ولست أعرف ذلك كذلك في شاهد ، ولا من رواية ثِقة عن العرب .
* * *
وقال تعالى ذكره : " على ظهورهم " ، لأن الحمل قد يكون على الرأس والمنكِب وغير ذلك ، فبيَّن موضع حملهم ما يحملون منْ ذلك .
* * *
وذكر أنّ حملهم أوزارهم يومئذ على ظهورهم ، نحو الذي : -
13187 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا الحكم بن بشير بن سَلْمان قال ، حدثنا عمرو بن قيس الملائي قال : إن المؤمن إذا خرج من قبره استقبله أحسن شيء صورة وأطيبُه ريحًا ، ( 1 ) فيقول له : هل تعرفني ؟ فيقول : لا إلا أن الله قد طيَّب ريحك وحسَّن صورتك ! فيقول : كذلك كنت في الدنيا ، أنا عملك الصالح ، طالما ركبتك في الدنيا ، فاركبني أنت اليوم ! وتلا يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا ، [ سورة مريم : 85 ] . وإن الكافر يستقبله أقبح شيء صورة وأنتنُه ريحًا ، فيقول ، هل تعرفني ؟ فيقول : لا إلا أن الله قد قَبّح صورتك وأنتن ريحك ! فيقول : كذلك كنتُ في الدنيا ، أنا عملك السيئ ، طالما ركبتني في الدنيا ، فأنا اليوم أركبك = وتلا " وهم يحملون أوزارهم على ظُهورهم ألا ساء ما يزرون " . ( 2 )
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " استقبله عمله في أحسن صورة وأطيبه ريحًا " ، وهو كلام غث غير مستقيم ، وكان في المخطوطة : " استقبله أحسن صورة وأطيبه ريحًا " ، سقط من الناسخ ما أثبته " شيء " ، واستظهرته من قوله بعد : " يستقبله أقبح شيء صورة وأنتنه ريحًا " .
( 2 ) الأثر : 13187 - " الحكم بن بشير بن سلمان النهدي " ، ثقة ، مضى مرارًا رقم : 1497 ، 2872 ، 3014 ، 6171 ، 9646 . وكان في المطبوعة هنا " سليمان " وهو خطأ ، صححته في المخطوطة ، والمراجع ، كما سلف أيضًا .
و " عمرو بن قيس الملائي " ، مضى مرارًا ، رقم : 886 ، 1497 ، 3956 ، 6171 ، 9646 .
وهذا الخبر خرجه السيوطي في الدر المنثور 3 : 9 ، وزاد نسبته لابن أبي حاتم . وإسناد أبي حاتم فيما رواه ابن كثير في تفسيره 3 : 303 : " حدثنا أبو سعيد الأشج ، قال حدثنا أبو خالد الأحمر ، عن عمرو بن قيس ، عن أبي مرزوق " ، وساق الخبر مختصرًا بغير هذا اللفظ .