13188 - حدثنا محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : " وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم " ، فإنه ليس من رجل ظالم يموت فيدخل قبره ، ( 1 ) إلا جاء رجل قبيح الوجه ، أسودُ اللون ، مُنتن الريح ، عليه ثياب دَنِسة ، حتى يدخل معه قبره ، فإذا رآه قال له : ما أقبح وجهك ! قال : كذلك كان عملك قبيحًا ! قال : ما أنتن ريحك ! قال : كذلك كان عملك منتنًا ! قال : ما أدْنس ثيابك ! قال فيقول : إن عملك كان دنسًا . قال : من أنت ؟ قال : أنا عملك ! قال : فيكون معه في قبره ، فإذا بعث يوم القيامة قال له : إني كنت أحملك في الدنيا باللذَّات والشهوات ، فأنت اليوم تحملني . قال : فيركب على ظهره فيسوقه حتى يدخلَه النار ، فذلك قوله : " يحملون أوزارهم على ظهورهم " .
* * *
وأما قوله تعالى ذكره : " ألا ساء ما يزرون " ، فإنه يعني : ألا ساء الوزر الذي يزرون - أي : الإثم الذي يأثمونه بربهم ، ( 2 ) كما : -
13189 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر ، عن قتادة في قوله : " ألا ساء ما يزرون " ، قال : ساء ما يعملون .
* * *
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " قال ليس من رجل ظالم يموت " ، وأثبت ما في المخطوطة .
( 2 ) كان في المطبوعة : " الذي يأثمونه كفرهم بربهم " ، زاد " كفرهم " ، وأفسد الكلام .
وأثبت ما في المخطوطة ، وهو الصواب المحض . وقد بينت آنفا معنى قوله " أثم فلان بربه " 4 : 530 ، تعليق : 3 / 6 : 92 / 11 : 180 ، تعليق : 3 .