= " لعادوا لما نهوا عنه " ، يقول : لرجعوا إلى مثل العمل الذي كانوا يعملونه في الدنيا قبل ذلك ، من جحود آيات الله ، والكفر به ، والعمل بما يسخط عليهم ربِّهم = " إنهم لكاذبون " ، في قيلهم : " لو رددنا لم نكذب بآيات ربّنا وكنا من المؤمنين " ، لأنهم قالوه حين قالوه خشية العذاب ، لا إيمانًا بالله .
* * *
وبالذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
* ذكر من قال ذلك :
13181 - حدثني محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : " بل بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل " ، يقول : بدت لهم أعمالهم في الآخرة ، التي أخفوها في الدنيا .
13182 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر ، عن قتادة في قوله : " بل بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل " ، قال : من أعمالهم .
13183 - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : " ولو ردُّوا لعادُوا لما نهوا عنه " ، يقول : ولو وصل الله لهم دُنيا كدنياهم ، لعادوا إلى أعمالهم أعمالِ السوء .
* * *
القول في تأويل قوله : { وَقَالُوا إِنْ هِيَ إِلا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ ( 29 ) }
قال أبو جعفر : وهذا خبر من الله تعالى ذكره عن هؤلاء المشركين ، العادلين به الأوثان والأصنام ، الذين ابتدأ هذه السورة بالخبرعنهم .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 322
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٢٢