الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ [ سورة البقرة : 102 ] ، بمعنى في ملك سليمان . ( 1 )
* * *
وقيل : " ولو ترى إذ وقفوا " ، ومعناه : إذا وقفوا = لما وصفنا قبلُ فيما مضى : أن العرب قد تضع " إذ " مكان " إذا " ، و " إذا " مكان " إذ " ، وإن كان حظّ " إذ " أن تصاحب من الأخبار ما قد وُجد فقضي ، وحظ " إذا " أن تصاحب من الأخبار ما لم يوجد ، ( 2 ) ولكن ذلك كما قال الراجز ، وهو أبو النجم :
مَدَّ لَنَا فِي عُمْرِهِ رَبُّ طَهَا . . . ثُمَّ جَزَاهُ اللهُ عَنَّا إذْ جَزَى
جَنَّاتِ عَدْنٍ فِي العَلالِيِّ العُلَى ( 3 )
فقال : " ثم جزاه الله عنا إذ جزى " فوضع ، " إذ " مكان " إذا " .
* * *
وقيل : " وقفوا " ، ولم يُقَل : " أُوقِفوا " ، لأن ذلك هو الفصيح من كلام العرب . يقال : " وقَفتُ الدابة وغيرها " ، بغير ألف ، إذا حبستها . وكذلك : " وقفت الأرضَ " ، إذا جعلتها صدقةً حَبيسًا ، بغير ألف ، وقد : -
13179 - حدثني الحارث ، عن أبي عبيد قال : أخبرني اليزيديّ والأصمعي ، كلاهما ، عن أبي عمرو قال : ما سمعت أحدًا من العرب يقول : " أوقفت الشيء " بالألف . قال : إلا أني لو رأيت رجلا بمكانٍ فقلت : " ما أوقفك ها هنا ؟ " ، بالألف ، لرأيته حسنًا . ( 4 )
هامش
( 1 ) انظر تفسير " على " بمعنى " في " فيما سلف 1 : 299 / 2 : 411 ، 412 / 11 : 200 ، 201 ومواضع أخرى ، التمسها في فهارس النحو والعربية .
( 2 ) انظر " إذا " و " إذ " فيما سلف ص : 236 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .
( 3 ) مضى بيتان منها فيما سلف ص : 235 ، والبيت الأول من الرجز ، في اللسان ( طها ) وقال : " وإنما أراد : رب طه ، فحذف الألف " . وكان رسم " طها " في المطبوعة والمخطوطة : " طه " ، فآثرت رسمها كما كتبها صاحب اللسان ( طها ) .
( 4 ) الأثر : 13179 - انظر هذا الخبر في لسان العرب " وقف " . وكان في المطبوعة : " الحارث بن أبي عبيد " ، وهو خطأ ، صوابه من المخطوطة . وقد مضى هذا الإسناد مرارًا .