تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
فإذ كان من هذا : فإن تأويله : ما هذا إلا ما كتبه الأوَّلون . * * * وقد ذكر عن ابن عباس وغيره أنهم كانوا يتأوّلونه بهذا التأويل ، ويقولون : معناه : إنْ هذا إلا أحاديث الأوّلين . 13156 - حدثني بذلك المثنى بن إبراهيم قال ، حدثنا عبد الله بن صالح قال ، حدثني معاوية ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس . 13157 - حدثني محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن مفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي ، أمّا " أساطير الأوّلين " ، فأسَاجيع الأولين . ( 1 ) * * * وكان بعض أهل العلم = وهو أبو عبيدة معمر بن المثنى = بكلام العرب يقول : " الإسطارةُ " لغةٌ ، ومجازُها مجازُ الترهات . ( 2 ) * * * وكان الأخفش يقول : قال بعضهم : واحده " أسطورة " . وقال بعضهم : " إسطارة " . قال : ولا أراه إلا من الجمع الذي ليس له واحد ، نحو " العباديد " ( 3 ) و " المَذَاكير " ، و " الأبابيل " . ( 4 ) قال : وقال بعضهم : واحد " الأبابيل " ، " إبِّيل " ، وقال بعضهم : " إبَّوْل " مثل " عِجَّوْل " ، ( 5 ) ولم أجد العرب تعرف له واحدًا ، وإنما هو مثل " عباديد " لا واحد لها . وأما " الشَّماطيط " ، فإنهم يزعمون
هامش
( 1 ) " الأساجيع " جمع " أسجوعة " : يراد به الكهان على هيئة كلامهم . ( 2 ) في المطبوعة : " لغة ، الخرافات والترهات " غير ما في المخطوطة ، وهو نص أبي عبيدة في مجاز القرآن 1 : 189 . وهذا من سيئ العبث بالكتب ! ( 3 ) في المطبوعة : " عباييد " ، وهو صواب ، إلا أني أثبت ما في المخطوطة . يقال : " جاء القوم عباديد ، وعبابيد " ، أي متفرقون . ( 4 ) " المذاكير " ، يقال في الفرد أيضًا . وفي الخبر أن عبدًا أبصر جارية لسيده ، فجب السيد مذاكيره = فاستعمله لرجل واحد ، وأراد به شيئه ، وما تعلق به . و " أبابيل " : جماعات من هنا ، وجماعات من هنا . ( 5 ) يقال : " عجل " و " عجول " ( بكسر العين ، وتشديد الجيم المفتوحة ، وسكون الواو ) : ولد البقرة ، وجمعه " عجاجيل " .