القول في تأويل قوله : { وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : قل لهؤلاء المشركين الذين يكذبونك : " الله شهيد بيني وبينكم " = " وأوحي إليّ هذا القرآن لأنذركم به " عقابَه ، وأُنذر به من بَلَغه من سائر الناس غيركم = إن لم ينته إلى العمل بما فيه ، وتحليل حلاله وتحريم حرامه ، والإيمان بجميعه = نزولَ نقمة الله به . ( 1 )
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
ذكر من قال ذلك :
13118 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : " أيّ شيء أكبر شهادة قل الله شهيد بيني وبينكم وأحي إليّ هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ " ، ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول : يا أيها الناس ، بلِّغوا ولو آية من كتاب الله ، فإنه من بَلَغه آيةٌ من كتاب الله ، فقد بلغه أمر الله ، أخذه أو تركه . ( 2 )
13119 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر ، عن قتادة في قوله : " لأنذركم به ومن بلغ " ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : بلِّغوا عن الله ، فمن بلغه آية من كتاب الله ، فقد بلغه أمر الله .
13120 - حدثنا هناد قال ، حدثنا وكيع = وحدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبي
هامش
( 1 ) قوله : " نزول " منصوب ، مفعول به لقوله قبله : " وأنذر به من بلغه " . = وانظر تفسير " الوحي " فيما سلف ص : 217 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .
( 2 ) في المخطوطة : " أخذه أو تاركه " ، وجائر أن تقرأ : " آخذه أو تاركه " .