حدثنا أسباط ، عن السدي : " لأنذركم به ومن بلغ " ، أما " من بلغ " ، فمن بلغه القرآن فهو له نذير .
13128 - حدثني يونس بن عبد الأعلى قال : أخبرنا ابن وهب قال : قال ابن زيد في قوله : " وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ " ، قال يقول : من بلغه القرآن فأنا نذيره . وقرأ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا [ سورة الأعراف : 158 ] . قال : فمن بلغه القرآن ، فرسول الله صلى الله عليه وسلم نذيره .
* * *
قال أبو جعفر : فمعنى هذا الكلام : لأنذركم بالقرآن ، أيها المشركون ، وأنذر من بلغه القرآن من الناس كلهم .
* * *
ف " من " في موضع نصب بوقوع " أنذر " عليه ، " وبلغ " في صلته ، وأسقطت " الهاء " العائدة على " من " في قوله : " بلغ " ، لاستعمال العرب ذلك في صلات " مَن " و " ما " و " الذي " . ( 1 )
* * *
القول في تأويل قوله : { أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَى قُلْ لا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ ( 19 ) }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : قل لهؤلاء المشركين ، الجاحدين نبوَّتك ، العادلين بالله ، ربًّا غيره : " أئنكم " ، أيها المشركون = " لتشهدون أن مع الله آلهة أخرى " ، يقول : تشهدون أنّ معه معبودات غيره من الأوثانَ والأصنام .
* * *
وقال : " أُخْرَى " ، ولم يقل " أخَر " ، و " الآلهة " جمع ، لأن الجموع يلحقها ،
هامش
( 1 ) انظر معاني القرآن 1 : 329 .