القول في تأويل قوله : { قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : قل ، يا محمد ، لهؤلاء المشركين الذين يكذّبون ويجحدون نبوَّتك من قومك : أيُّ شيء أعظم شهادة وأكبر ؟ ثم أخبرهم بأن أكبر الأشياء شهادة : " الله " ، الذي لا يجوز أن يقع في شهادته ما يجوز أن يقع في [ شهادة ] غيره من خلقه من السهو والخطأ ، والغلط والكذب . ( 1 ) ثم قل لهم : إن الذي هو أكبر الأشياء شهادة ، شهيدٌ بيني وبينكم ، بالمحقِّ منا من المبطل ، والرشيد منا في فعله وقوله من السفيه ، وقد رضينا به حكمًا بيننا .
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال جماعة أهل التأويل :
* ذكر من قال ذلك :
13116 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قول الله تعالى ذكره : " أيّ شيء أكبر شهادة " ، قال : أمر محمد أن يسأل قريشًا ، ثم أمر أن يخبرهم فيقول : " الله شهيد بيني وبينكم " .
13117 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، نحوه .
* * *
هامش
( 1 ) الزيادة بين القوسين لا بد منها للسياق .