التأنيث ، ( 1 ) كما قال تعالى : فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الأولَى [ سورة طه : 51 ] ، ولم يقل : " الأوَل " ولا " الأوَّلين " . ( 2 )
* * *
ثم قال لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : " قل " ، يا محمد = " لا أشهد " ، بما تشهدون : أن مع الله آلهة أخرى ، بل أجحد ذلك وأنكره = " قل إنما هو إله واحد " ، يقول : إنما هو معبود واحد ، لا شريك له فيما يستوجب على خلقه من العبادة = " وإنني برئ مما تشركون " ، يقول : قل : وإنني بريء من كلّ شريك تدعونه لله ، وتضيفونه إلى شركته ، وتعبدونه معه ، لا أعبد سوى الله شيئًا ، ولا أدعو غيره إلهًا .
* * *
وقد ذكر أن هذه الآية نزلت في قوم من اليهود بأعيانهم ، من وجه لم تثبت صحته ، وذلك ما : -
13129 - حدثنا به هناد بن السري وأبو كريب قالا حدثنا يونس بن بكير قال ، حدثني محمد بن إسحاق قال ، حدثني محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت قال ، حدثني سعيد بن جبير أو عكرمة ، عن ابن عباس قال ، جاء النحَّام بن زيد ، وقردم بن كعب ، وبحريّ بن عمير فقالوا : يا محمد ، ما تعلم مع الله إلهًا غيرَه ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا إله إلا الله ، بذلك بعثت ، وإلى ذلك أدعو ! فأنزل الله تعالى فيهم وفي قولهم : " قل أي شيء أكبر شهادة قل الله شهيد بيني وبينكم " إلى قوله : " لا يؤمنون " . ( 3 )
* * *
هامش
( 1 ) انظر تفسير " أخرى " فيما سلف 3 : 459 / 6 : 173 .
( 2 ) انظر معاني القرآن للفراء 1 : 329 .
( 3 ) الأثر : 13129 - سيرة ابن هشام 2 : 217 ، وهو تابع الأثر السالف رقم : 12284 . هذا ، وقد مر هذا الإسناد مئات من المرات ، وهو إسناد أبي جعفر إلى ابن إسحاق ، ثم من ابن إسحاق إلى ابن عباس ، وهذه أول مرة يذكر أبو جعفر أن هذا الإسناد لم تثبت صحته عنده ، كما قدم قبل ذكره .