ومنه يقال : " فَطَر ناب الجمل " ، إذا تشقق اللحم فخرج ، ومنه قوله : تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ [ سورة الشورى : 5 ] ، أي : يتشققن ، ويتصدعن .
* * *
وأما قوله : " وهو يطعم ولا يطعم " ، فإنه يعني : وهو يرزق خلقه ولا يرزق ، كما : -
13114 - حدثني محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : " وهو يطعم ولا يطعم " ، قال : يَرْزق ، ولا يُرزق .
* * *
وقد ذكر عن بعضهم أنه كان يقرأ ذلك : ( 1 ) ( وَهُوَ يُطْعِمُ وَلا يَطْعَمُ ) ، أي : أنه يُطعم خلقه ، ولا يأكل هو = ولا معنى لذلك ، لقلة القراءة به .
* * *
هامش
( 1 ) في المطبوعة والمخطوطة : " أنه كان يقول ذلك " ، وهو خلط شديد ، صواب قراءته ما أثبت . وهذه القراء التالية ، ذكرها ابن خالويه في شواذ القراءات : 36 ، ونسبها إلى الأعمش ، وذكرها أبو حيان في تفسيره 4 : 85 ، 86 ، ونسبها أيضًا إلى مجاهد وابن جبير ، وأبي حيوة ، وعمرو بن عبيد ، وأبي عمرو ، في رواية عنه .