تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
ويعني بقوله : " فاطر السماوات والأرض " ، مبتدعهما ومبتدئهما وخالقهما ، كالذي : - 13111 - حدثنا به ابن وكيع قال ، حدثنا يحيى بن سعيد القطان ، عن سفيان ، عن إبراهيم بن مهاجر ، عن مجاهد قال : سمعت ابن عباس يقول : كنت لا أدري ما " فاطر السماوات والأرض " ، حتى أتاني أعرابيّان يختصمان في بئر ، فقال أحدهما لصاحبه : " أنا فَطَرتها " ، يقول : أنا ابتدأتها . 13112 - حدثنا محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : " فاطر السماوات والأرض " ، قال : خالق السماوات والأرض . 13113 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر ، عن قتادة في قوله : " فاطر السماوات والأرض " ، قال : خالق السماوات والأرض . * * * يقال من ذلك : " فطرها الله يَفطُرُها وَيفطِرها فَطرًا وفطورًا " ( 1 ) = ومنه قوله : هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ [ سورة الملك : 3 ] ، يعني : شقوقًا وصدوعًا . يقال : " سيف فُطارٌ " ، إذا كثر فيه التشقق ، وهو عيب فيه ، ومنه قول عنترة : وَسَيْفِي كَالْعَقِيقَةِ فَهْوَ كِمْعِي ، . . . سِلاحِي ، لا أَفَلَّ وَلا فُطَارَا ( 2 )
هامش
( 1 ) هذه العبارة عن معنى " فطر " ، فاسدة جدًا ، ولا شك عندي في أن الكلام قد سقط منه شيء ، فتركته على حاله ، مخافة أن يكون في نص أبي جعفر شيء لم تقيده كتب اللغة . ومن شاء أن يستوفي ذلك ، فليراجع كتب اللغة . ( 2 ) ديوانه ، في أشعار الستة الجاهلين : 384 ، وأمالي ابن الشجري 1 : 19 ، واللسان ( فطر ) ( عقق ) ( كمع ) ( فلل ) ، من أبياته التي قالها وتهدد بها عمارة بن زياد العبسي ، وكان يحسد عنترة على شجاعته ، ويظهر تحقيره ، ويقول لقومه بني عبس : " إنكم قد أكثرتم من ذكره ، ولوددت أني لقيته خاليا حتى أريحكم منه ، وحتى أعلمكم أنه عبد " ! فقال عنترة : أحَوْلِي تَنْفُضُ اسْتُكَ مِذْرَوَيهَا . . . لِتَقْتُلَنِي ? فَهَا أنَا ذَا ، عُمَارَا ! مَتَى ما تَلْقَنِى خِلْوَينَ ، تَرْجُفْ . . . رَوَانِفُ ألْيَتَيْكَ وتُسْتَطَارَا وَسَيْفِي صَارِمٌ قَبَضَتْ عَلَيْهِ . . . أشَاجِعُ لا تَرَى فِيهَا انْتِشَارَا وسَيْفِي كالعَقِيقِة . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . و " العقيقة " : شقة البرق ، وهو ما انعق منه ، أي : تشقق . و " الكمع " و " الكميع " الضجيع . و " الأفل " : الذي قد أصابه الفل ، وهو الثلم في حده .