إذ كانوا لا يُطيقون رؤية الملك بصورته التي خلقتُه بها = التبس عليهم أمرُه ، فلم يدروا أملك هو أمْ إنسيّ ! فلم يوقنوا به أنَّه ملك ، ولم يصدّقوا به ، وقالوا : " ليس هذا ملكًا " ! وللبسنا عليهم ما يلبسونه على أنفسهم من حقيقة أمرك ، وصحة برهانك وشاهدك على نبوّتك .
* * *
يقال منه : " لَبَست عليهم الأمر أَلْبِسُه لَبْسًا " ، إذا خلطته عليهم = " ولبست الثوبَ ألبَسُه لُبْسًا " . و " اللَّبوس " ، اسم الثياب . ( 1 )
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ( 2 )
13089 - حدثني المثنى قال ، حدثنا عبد الله بن صالح قال ، حدثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس قوله : " وللبسنا عليهم ما يلبسون " ، يقول : لشبَّهنا عليهم .
13090 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة : " وللبسنا عليهم ما يلبسون " ، يقول : ما لبَّس قوم على أنفسهم إلا لَبَّس الله عليهم . واللَّبْس إنما هو من الناس .
13091 - حدثنا محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : " وللبسنا عليهم ما يلبسون " ، يقول : شبَّهنا عليهم ما يشبِّهون على أنفسهم .
* * *
وقد روي عن ابن عباس في ذلك قول آخر ، وهو ما : -
13092 - حدثني به محمد بن سعد قال ، حدثني أبي قال ، حدثني عمي
هامش
( 1 ) انظر تفسير " اللبس " فيما سلف 1 : 567 ، 568 / 6 : 503 - 505
= وتفسير " اللباس " فيما سلف 1 : 567 ، 568 / 3 : 489 ، 490 .
( 2 ) انظر أثرًا آخر في تفسير هذه الآية فيما سلف رقم : 882 ( ج 1 : 567 ) ، لم يذكره في الآثار المفسرة ، وهو باب من أبواب اختصاره لتفسيره .