ثم لم يؤمنوا ، لعجل لهم العذاب .
* * *
وقال آخرون في ذلك بما : -
13083 - حدثنا أبو كريب قال ، حدثنا عثمان بن سعيد قال ، أخبرنا بشر بن عمارة ، عن أبي روق ، عن الضحاك ، عن ابن عباس قوله : " ولو أنزلنا ملكًا لقضي الأمر ثم لا ينظرون " ، قالا لو آتاهم ملك في صورته لماتوا ، ثم لم يؤخَّرُوا طرفةَ عينٍ .
* * * القول في تأويل قوله : { وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلا }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : ولو جعلنا رسولنا إلى هؤلاء العادلِين بي ، القائلين : لولا أنزل على محمّدٍ ملك بتصديقه - ملكًا ينزل عليهم من السماء ، يشهد بتصديق محمد صلى الله عليه وسلم ، ويأمرهم باتباعه = " لجعلناه رجلا " ، يقول : لجعلناه في صورة رجل من البشر ، لأنهم لا يقدرون أن يروا الملك في صورته . يقول : وإذا كان ذلك كذلك ، فسواء أنزلت عليهم بذلك ملكًا أو بشرًا ، إذ كنت إذا أنزلت عليهم ملكًا إنما أنزله بصورة إنسيّ ، وحججي في كلتا الحالتين عليهم ثابتة : بأنك صادق ، وأنّ ما جئتهم به حق .
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال بعض أهل التأويل .
* ذكر من قال ذلك :
13084 - حدثنا أبو كريب قال ، حدثنا عثمان بن سعيد قال ، حدثنا بشر بن عمارة ، عن أبي روق ، عن الضحاك ، عن ابن عباس : " ولو جعلناه
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 268
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٦٨