تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
القول في تأويل قوله : { ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ ( 2 ) } قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : ثم أنتم تَشكُّون في قدرة من قَدَر على خلق السماوات والأرض ، وإظلام الليل وإنارة النهار ، وخلقكم من طين حتى صيَّركم بالهيئة التي أنتم بها = على إنشائه إياكم من بعد مماتكم وفنائكم ، ( 1 ) وإيجاده إيّاكم بعد عدمكم . * * * و " المرية " في كلام العرب ، هي الشك . وقد بيّنت ذلك بشواهده في غير هذا الموضع فيما مضى قبل ، بما أغنى عن إعادته . ( 2 ) * * * وقد : - 13070 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد : " ثم أنتم تمترون " ، قال : الشك . قال : وقرأ قول الله : فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ [ سورة هود : 17 ] ، قال : في شكٍّ منه . 13071 - حدثني محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : " ثم أنتم تمترون " ، بمثله . * * *
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " وعلى إنشائه " بزيادة الواو ، وهي مفسدة وهي خطأ صرف ، لم يفهم سياق أبي جعفر ، فإن قوله : " على إنشائه إياكم " متعلق بقوله : " ثم أنتم تشكون في قدرة من قدر . . . " ، أي : تشكون في قدرة من فعل ذلك ، على إنشائه إياكم . ( 2 ) انظر تفسير " الامتراء " فيما سلف 3 : 190 ، 191 / 6 : 472 .