12821 - حدثنا هناد قال ، حدثنا يونس قال ، حدثني هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : قد عرفت أوّلَ من بَحَر البحائر ، رجلٌ من مُدْلج كانت له ناقتان ، فجدَع آذانهما ، وحرّم ألبانهما وظهورَهما ، وقال : هاتان لله ! ثم احتاج إليهما ، فشرب ألبانهما ، وركب ظهورهما . قال : فلقد رأيته في النار يؤذِي أهل النار ريح قُصْبه . ( 2 )
12822 - حدثنا هناد قال ، حدثنا عَبْدة ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : عُرِضت عليَّ النار ، فرأيت فيها عمرو بن فلان بن فلان بن خندف يجرّ قصْبه في النار ، وهو أوّل من غيَّر دين إبراهيم ، وسيب السائبة ، وأشبه من رأيت به أكثم بن الجون ! فقال أكثم : يا رسول الله ، أيضرني شبهه ؟ قال : " لا لأنك مُسلم ، وإنه كافر " . ( 3 )
هامش
( 3 ) الأثر : 12822 - " عبدة " هو " عبدة بن سليمان الكلابي " ثقة مضى قريبا برقم : 12729 . وكان في المطبوعة والمخطوطة : " عبيدة " وهو خطأ صوابه في تفسير ابن كثير .
و " محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي " و " أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف " مضيا أيضًا في مثل هذا الإسناد رقم : 12729 وهذا إسناد رجاله ثقات .
وهذا الخبر رواه الحاكم في المستدرك 4 : 605 ، من طريق أبي حاتم الرازي ، عن محمد ابن عبد الله الأنصاري عن محمد بن عمرو وفيه " فرأيت فيها عمرو بن لحي بن قمعة بن خندف " مصرحا ثم قال : " وهذا حديث صحيح على شرط مسلم ، ولم يخرجاه " ووافقه الذهبي .
وقد مر بك أن ابن كثير قال في تفسيره 3 : 254 والبداية والنهاية 2 : 189 ، أنه ليس في الكتب يعني الصحاح ولم يزد .
وأما الحافظ ابن حجر فخرجه في الإصابة ( ترجمة أكثم بن الجون ) من طريق أحمد بن حنبل ، عن محمد بن بشر العبدي ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، بمثله ثم أشار إلى طريق الحاكم في المستدرك . ولكن أعياني أن أجد خبر أحمد في المسند .
وأما الإمام الحافظ أبو محمد بن حزم فقد رواه في كتاب جمهرة الأنساب ص : 223 من طريق علي بن عمر الدارقطني عن الحسين بن إسماعيل القاضي المحاملي عن سعيد بن يحيى الأموي عن أبيه عن محمد بن عمرو . ثم قال أبو محمد بعد سياقه أحاديث البخاري ومسلم وهذا الحديث وهي أربعة هذا ثالثها : " أما الحديث الأول والثالث والرابع ، ففي غاية الصحة والثبات " فحكم لهذا الخبر بالصحة .
وفي المطبوعة هنا : " عمرو بن فلان بن فلان بن فلان بن خندف " " فلان " ثلاث مرات وهو مخالف لما في المخطوطة ، وخطأ بعد ذلك فإن ما بين " عمرو " و " خندف " اثنان لا ثلاثة . وهكذا في المخطوطة والمطبوعة : " لا لأنك مسلم " ولولا اتفاقهما لرجحت أن تكون : " لا إنك مسلم " كما في رواية غيره .