بن أبي هند ، عن مكحول ، عن أبي ثعلبة الخشني قال : إن الله تعالى ذكره فرَض فرائض فلا تضيِّعوها ، ونهى عن أشياء فلا تَنْتَهِكوها ، وحدّ حدودًا فلا تعتدوها ، وعفا عن أشياء من غير نسيان فلا تبحثوا عنها . ( 1 )
12814 - حدثنا هناد قال ، حدثنا ابن أبي زائدة قال ، أخبرنا ابن جريج ، عن عطاء قال : كان عبيد بن عمير يقول : إن الله تعالى أحلّ وحرَّم ، فما أحلّ فاستحلُّوه ، وما حرَّم فاجتنبوه ، وترك من ذلك أشياء لم يحلها ولم يحرمها ، فذلك عفو من الله عفاه . ثم يتلو : " يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم " .
12815 - حدثنا ابن المثنى قال ، حدثنا الضحاك قال ، أخبرنا ابن جريج قال ، أخبرني عطاء ، عن عبيد بن عمير أنه كان يقول : إنّ الله حرّم وأحلَّ ، ثم ذكر نحوه .
* * *
وأما قوله : " عفا الله عنها " فإنه يعني به : عفا الله لكم عن مسألتكم عن الأشياء التي سألتم عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كره الله لكم مسألتكم إياه عنها ، أن يؤاخذكم بها ، أو يعاقبكم عليها ، إن عرف منها توبتكم وإنابتكم ( 2 ) = " والله غفورٌ " ، يقول : والله ساتر ذنوب من تاب منها ، فتارك أن يفضحه في الآخرة = " حليم " [ ذو أناة عن ] أن يعاقبه بها ، لتغمده التائبَ منها برحمته ، وعفوه ، عن عقوبته عليها . ( 3 )
* * *
هامش
( 1 ) الأثر : 12813 - هذا الخبر ، رواه أبو جعفر موقوفًا على أبي ثعلبة الخشني ، وخرجه السيوطي في الدر المنثور 2 : 336 مرفوعًا ، ونسبه لابن المنذر ، والحاكم وصححه . وذكره ابن كثير في تفسيره 3 : 252 فقال : " وفي الحديث الصحيح أيضًا " ، ولم أستطع أن أجده في المستدرك ، أو غيره من الكتب الصحاح .
( 2 ) في المطبوعة والمخطوطة : " إن عرف " ، والسياق يقتضي : " إذ " .
( 3 ) انظر تفسير " غفور " فيما سلف من فهارس اللغة = وتفسير " حليم " فيما سلف 5 : 117 ، 521 / 7 : 327 وزدت ما بين القوسين من تفسير أبي جعفر السالف ، فإن الكلام بغير ذلك أو شبهه غير مستقيم كل الاستقامة .