تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
أواجب هو يا رسول الله كل عام ؟ قال : لا لو قلتها لوجبت ، ولو وجبت ما أطقتم ، ولو لم تطيقوا لكفرتم . ثم قال : سلوني ، فلا يسألني رجل في مجلسي هذا عن شيء إلا أخبرته ، وإن سألني عن أبيه ! فقام إليه رجل فقال : من أبي ؟ قال : أبوك حذافة بن قيس . فقام عمر فقال : يا رسول ، رضينا بالله ربًّا ، وبالإسلام دينًا ، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيًّا ، ونعوذ بالله من غضبه وغضب رسوله . * * * وقال آخرون : بل نزلت هذه الآية من أجل أنهم سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البحيرة والسائبة والوَصيلة والحامي . * ذكر من قال ذلك : 12811 - حدثني إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد قال ، حدثنا عتاب بن بشير ، عن خصيف ، عن مجاهد ، عن ابن عباس " لا تسألوا عن أشياء " ، قال : هي البحيرة والسائبة والوصيلة والحام ، ألا ترى أنه يقول بعد ذلك : " ما جعل الله من كذا ولا كذا ؟ ( 1 ) = قال : وأما عكرمة فإنه قال : إنهم كانوا يسألونه عن الآيات ، فنهوا عن ذلك . ثم فال : " قد سألها قوم من قبلكم ثم أصبحوا بها كافرين " . قال : فقلت قد حدثني مجاهد بخلاف هذا عن ابن عباس ، فما لك تقول هذا ؟ فقال : هَيْهَ . ( 2 ) 12812 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا يزيد بن هارون ، عن ابن عون ،
هامش
( 1 ) القائل هو " خصيف " . ( 2 ) قوله : " هيه " هنا بفتح الهاء وسكون الياء وفتح الهاء الآخرة . يقال ذلك للشيء ينحى ويطرد . وأما " هيه " ( بكسر الهاء الأولى وكسر الآخرة أو فتحها ) فهي مثل " إيه " ، تقال أمرًا للرجل ، تستزيده من الحديث المعهود بينكما . وإشارة عكرمة بالطرد والتنحية ، لما كان بين مجاهد وعكرمة وانظر ما سلف من سوء رأي مجاهد في عكرمة في التعليق على رقم : 10445 ، 10469 .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 111 | محمد بن جرير الطبري / محمود محمد شاكر / أحمد محمد شاكر