يقال منه : " خَلَفه يخْلُفه خِلافة " . ( 1 )
* * *
( وأصلح ) ، يقول : وأصلحهم بحملك إياهم على طاعة الله وعبادته ، كما : -
15070 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج قال : " وقال موسى لأخيه هارون اخلفني في قومي وأصلح " ، وكان من إصلاحه أن لا يدع العجل يُعْبد .
* * *
وقوله : ( ولا تتبع سبيل المفسدين ) ، يقول : ولا تسلك طريق الذين يفسدون في الأرض ، بمعصيتهم ربهم ، ومعونتهم أهل المعاصي على عصيانهم ربهم ، ولكن اسلك سبيل المطيعين ربهم . ( 2 )
* * *
وكانت مواعدة الله موسى عليه السلام بعد أن أهلك فرعون ، ونجَّى منه بني إسرائيل ، فيما قال أهل العلم ، كما : -
15071 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني الحجاج ، عن ابن جريج قوله : ( وواعدنا موسى ثلاثين ليلة ) ، الآية ، قال : يقول : إن ذلك بعد ما فرغ من فرعون وقبل الطور ، لما نجى الله موسى عليه السلام من البحر وغرّق آل فرعون ، وخلص إلى الأرض الطيبة ، أنزل الله عليهم فيها المنّ والسلوى ، وأمره ربه أن يلقَاه ، فلما أراد لقاء ربه ، استخلف هارون على قومه ، وواعدهم أن يأتيهم إلى ثلاثين ليلة ، ميعادًا من قِبَله ، من غير أمر ربه ولا ميعاده . فتوجه ليلقى ربه ، فلما تمت ثلاثون ليلة ، قال عدو الله السامريُّ : ليس يأتيكم موسى ، وما يصلحكم إلا إله تعبدونه ! فناشدهم هارون وقال : لا تفعلوا ، انظروا ليلتكم هذه ويومكم هذا ، فإن جاء وإلا فعلتم ما بدا لكم ! فقالوا : نعم ! فلما أصبحوا
هامش
( 1 ) انظر تفسير ( ( الخلافة ) ) فيما سلف 12 : 540 ، 541 تعليق : 1 ، والمراجع هناك .
( 2 ) انظر تفسير ( ( اتبع ) ) و ( ( الفساد ) ) فيما سلف من فهارس اللغة ( تبع ) ( فسد ) .