تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
من غد ولم يروا موسى ، عاد السامري لمثل قوله بالأمس . قال : وأحدث الله الأجل بعد الأجل الذي جعله بينهم عشرًا ، ( 1 ) فتم ميقات ربه أربعين ليلة ، فعاد هارون فناشدهم إلا ما نظروا يومهم ذلك أيضًا ، فإن جاء وإلا فعلتم ما بدا لكم ! ثم عاد السامري الثالثة لمثل قوله لهم ، وعاد هارون فناشدهم أن ينتظروا ، فلما لم يروا . . . ( 2 ) 15072 - قال القاسم ، قال الحسين ، حدثني حجاج قال ، حدثني أبو بكر بن عبد الله الهذليّ قال : قام السامري إلى هارون حين انطلق موسى فقال : يا نبي الله ، إنا استعرنا يوم خرجنا من القبط حليًّا كثيرًا من زينتهم ، وإن الجند الذين معك قد أسرعوا في الحلي يبيعونه وينفقونه ، ( 3 ) وإنما كان عارية من آل فرعون ، فليسوا بأحياء فنردّها عليهم ، ولا ندري لعل أخاك نبيّ الله موسى إذا جاء يكون له فيها رأي ، إما يقرّبها قربانا فتأكلها النار ، وإما يجعلها للفقراء دون الأغنياء ! فقال له هارون : نِعْمَ ما رأيت وما قلت ! فأمر مناديًا فنادى : من كان عنده شيء من حليّ آل فرعون فليأتنا به ! فأتوه به ، فقال هارون : يا سامري أنت أحق من كانت عنده هذه الخزانة ! فقبضها السامري ، وكان عدو الله الخبيث صائغًا ، فصاغ منه عجلا جسدًا ، ثم قذف في جوفه تُرْبة من القبضة التي قبض من أثر فرس جبريل عليه السلام إذ رآه في البحر ، فجعل
هامش
( 1 ) في المطبوعة : ( ( بينهم عشرا ) ) وفي المخطوطة غير منقوطة ، وهذا صوابها . ( 2 ) الأثر 15071 - هذا خبر لم يتم كما ترى ، ولم أجده في مكان آخر . وسبب ذلك أن قوله ( ( فلما لم يروه ) ) هو في المخطوطة في آخر الصفحة اليسرى ، ثم بدأ بعدها : ( ( قال القاسم ) ) ، فظاهر أن الناسخ عجل ، فأسقط من الخبر تمامه ، لما قلب الصفحة ، وبدأ الخبر التالي بعده . ( 3 ) ( 3 ) في المطبوعة : ( ( وإن الذين معك ) ) ، حذف ( ( الجند ) ) ، لأنها غير منقوطة ، فلم يحسن قراءتها .