تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
16158 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج قوله : " وإذ يريكموهم إذ التقيتم في أعينكم قليلا " ، قال ابن مسعود : قللوا في أعيننا ، حتى قلت لرجل : أتُرَاهم يكونون مئة ؟ 16159 - حدثني محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي قال : قال ناس من المشركين : إن العيرَ قد انصرفت فارجعوا . فقال أبو جهل : الآن إذ برز لكم محمد وأصحابه ! فلا ترجعوا حتى تستأصلوهم . وقال : يا قوم لا تقتلوهم بالسلاح ، ولكن خذوهم أخذًا ، فاربطوهم بالحبال ! = يقوله من القدرة في نفسه . * * * وقوله : " ليقضي الله أمرًا كان مفعولا " ، يقول جل ثناؤه : قلّلتكم أيها المؤمنون ، في أعين المشركين ، وأريتكموهم في أعينكم قليلا حتى يقضي الله بينكم ما قضى من قتال بعضكم بعضًا ، وإظهاركم ، أيها المؤمنون ، على أعدائكم من المشركين والظفر بهم ، لتكون كلمة الله هي العليا ، وكلمة الذين كفروا السفلى . وذلك أمرٌ كان الله فاعلَه وبالغًا فيه أمرَه ، كما : - 16160 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق : " ليقضي الله أمرا كان مفعولا " ، أي : ليؤلف بينهم على الحرب ، للنقمة ممن أراد الانتقام منه ، والإنعام على من أراد إتمام النعمة عليه من أهل ولايته . ( 1 ) * * * = " وإلى الله ترجع الأمور " ، يقول جل ثناؤه : مصير الأمور كلها إليه في الآخرة ، فيجازي أهلها على قدر استحقاقهم المحسنَ بإحسانه ، والمسيءَ بإساءته . * * *
هامش
( 1 ) الأثر : 16160 - سيرة ابن هشام 2 : 328 ، وهو تابع الأثر السالف رقم : 16153 .